. . . . . . . . . .
شرح
- فالموضوع في تلك اليد أماريتها ، والموضوع هنا الضمان وعدمه ( الثانية ) : في إعراب الحديث .
فنقول : على اليد ظرف مستقر مرفوعة محلا خبر للمبتدأ المتأخر وهي كلمة ما الموصولة في الحديث فتقدير الجملة هكذا :
الذي اخذته اليد ثابت ، أو مستقر في ذمة الانسان حتى يؤديه .
وأفاد بعض أن الظرف هنا لغو متعلق بأفعال العموم : وهو الكون والوجود والحصول والثبوت .
ولكن الأول أوفق بالمتفاهم العرفي .
والمعنى : أن الذي اخذته اليد ثابت ومستقر عليها إلى أن تؤديه .
وجه الأوفقية : أن الظرف لو كان لغوا لاحتاج إلى التقدير والأصل عدمه كما قيل حديثا وقديما ، ولا يصار إليه إلا للضرورة .
بالإضافة إلى أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم في مقام بيان رد مال الغير إلى صاحبه ، وايصاله إليه ، لا أنه في مقام بيان حفظه عن التلف والضياع
( الثالثة ) : أن مدة الاستيلاء والاستعلاء الحاصل على الشيء الذي يكون تحت تصرفه واستيلائه إلى الوقت الذي لم يؤده إلى صاحبه .
وأما إذا أداه فقد ارتفع ذاك الاستعلاء والاستيلاء ، فالاستيلاء محدود بغاية معينة : وهي مدة تصرفه بالعين المستولي عليها فقط .
إذا عرفت هذه الجهات فاعلم أن المأخوذ الذي أصبح تحت تصرف الآخذ إما غصبا ، أو بدون اذن المالك ، أو الشارع يكون في عهدة الآخذ وذمته التي يراد منها عالم الاعتبار لا عالم الخارج ، لأن عالم الخارج ظرف ووعاء للموجود الخارجي . -