نعم ما ذكره بعضهم ( 1 ) : من التعليل لهذه القاعدة : بأنه أقدم على العين مضمونة عليه لا يجري في هذا الفرع .
لكن الكلام في معنى القاعدة ، لا في مدركها ( 2 )
ثم إن لفظة الباء في بصحيحه وبفاسده إما بمعنى في بأن : يراد كلما تحقق الضمان في صحيحه تحقق في فاسده .
وإما لمطلق السببية الشامل للناقصة ( 3 ) لا العلة التامة ، فإن ( 4 ) العقد الصحيح قد لا يوجب الضمان إلا بعد القبض كما في السلم ، والصرف بل مطلق البيع ؛ حيث إن المبيع قبل القبض مضمون على البائع : بمعنى أن دركه عليه ، ويتداركه برد الثمن ( 5 ) . فتأمل ( 6 )
وكذا الإجارة والنكاح والخلع ، فإن المال في ذلك كله مضمون على من انتقل عنه إلى أن يتسلمه من انتقل إليه .
شرح
( 1 ) وهو شيخ الطائفة بقوله : لأنه أدخل ( اى اقدم ) على الضمان فإنه جعل الاقدام على الشيء علة للضمان ، فعليه لا يشمل هذا التعليل ضمان البيع بلا ثمن .
( 2 ) وهي قاعدة الاقدام كما ذكرها الشيخ ، أو قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : على اليد ما اخذت .
( 3 ) اى توجب الضمان بعد التقابض فهو جزء السبب فتكون الباء سببية ناقصة .
( 4 ) تعليل لعدم كون الباء علة تامة .
( 5 ) أي إلى المشتري
( 6 ) لعل وجه التأمل : أن الباء في بصحيحه علة تامة للضمان فلا ينافيها توقف الصرف والسلم على القبض في الضمان .