تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
في العقود ليس باعتبار خصوص الأنواع ، لتكون أفراده ( 1 ) مثل البيع والصلح والإجارة ، ونحوها ، لجواز كون نوع لا يقتضي بنوعه الضمان وإنما المقتضي له بعض أصنافه ( 2 ) فالفرد الفاسد من ذلك الصنف يضمن به دون الفرد الفاسد من غير ذلك الصنف . مثلا الصلح بنفسه لا يوجب الضمان ، لأنه قد لا يفيد إلا فائدة الهبة غير المعوضة ، أو الابراء فالموجب للضمان هو المشتمل على المعاوضة ، فالفرد الفاسد من هذا القسم موجب للضمان أيضا ؛ ولا يلتفت إلى أن نوع الصلح الصحيح من حيث هو لا يوجب ضمانا فلا يضمن بفاسده . وكذا الكلام في الهبة المعوضة ، وكذا عارية الذهب والفضة . نعم ذكروا في وجه عدم ضمان الصيد ( 3 ) الذي استعاره المحرم :
شرح
- عن إطارة الضمان ، لأن نوع العارية لا يضمن بصحيحه حتى يضمن بفاسده . بل العموم المذكور باعتبار أصنافه ، حيث إن بعض الأنواع من العقود مشتمل على أصناف بعضها لا يضمن بصحيحها فالفاسد من هذا الصنف لا يضمن أيضا . وبعض الأصناف يضمن بصحيحها فالفاسد من هذا الصنف يضمن أيضا كما مثلنا لك بالعارية . وكذلك الهبة ، فإنها على صنفين : المعوضة ، وغير المعوضة . فالمعوضة يضمن بصحيحها فإذا يضمن بفاسدها . وغير المعوضة لا يضمن بصحيحها فكذلك لا يضمن بفاسدها . ( 1 ) اى أفراد العموم ( 2 ) عرفت شرح هذه العبارة آنفا في الهامش 5 ص 151 - 152 ( 3 ) اى في المحرم ، حيث إن الصيد محرم عليه فلا يملكه .