في العقود ليس باعتبار خصوص الأنواع ، لتكون أفراده ( 1 ) مثل البيع والصلح والإجارة ، ونحوها ، لجواز كون نوع لا يقتضي بنوعه الضمان وإنما المقتضي له بعض أصنافه ( 2 ) فالفرد الفاسد من ذلك الصنف يضمن به دون الفرد الفاسد من غير ذلك الصنف .
مثلا الصلح بنفسه لا يوجب الضمان ، لأنه قد لا يفيد إلا فائدة الهبة غير المعوضة ، أو الابراء فالموجب للضمان هو المشتمل على المعاوضة ، فالفرد الفاسد من هذا القسم موجب للضمان أيضا ؛ ولا يلتفت إلى أن نوع الصلح الصحيح من حيث هو لا يوجب ضمانا فلا يضمن بفاسده .
وكذا الكلام في الهبة المعوضة ، وكذا عارية الذهب والفضة .
نعم ذكروا في وجه عدم ضمان الصيد ( 3 ) الذي استعاره المحرم :
شرح
- عن إطارة الضمان ، لأن نوع العارية لا يضمن بصحيحه حتى يضمن بفاسده .
بل العموم المذكور باعتبار أصنافه ، حيث إن بعض الأنواع من العقود مشتمل على أصناف بعضها لا يضمن بصحيحها فالفاسد من هذا الصنف لا يضمن أيضا .
وبعض الأصناف يضمن بصحيحها فالفاسد من هذا الصنف يضمن أيضا كما مثلنا لك بالعارية .
وكذلك الهبة ، فإنها على صنفين : المعوضة ، وغير المعوضة .
فالمعوضة يضمن بصحيحها فإذا يضمن بفاسدها .
وغير المعوضة لا يضمن بصحيحها فكذلك لا يضمن بفاسدها .
( 1 ) اى أفراد العموم
( 2 ) عرفت شرح هذه العبارة آنفا في الهامش 5 ص 151 - 152
( 3 ) اى في المحرم ، حيث إن الصيد محرم عليه فلا يملكه .