فالايجاب بالفارسية من المجتهد القائل بصحته عند من يراه باطلا بمنزلة إشارة الأخرس ( 1 )
وايجاب ( 2 ) العاجز عن العربية ، وكصلاة ( 3 ) المتيمم بالنسبة إلى واجد
شرح
- ومن الواضح قبح التكليف بما لا يطاق .
ثم لا يخفى عليك : أنه ليس المراد من كون الأحكام الظاهرية المجتهد فيها بمنزلة الأحكام الواقعية الاضطرارية : أنها تكون مخصصة للواقع بحيث لا يكون هناك حكم واقعي معين ؛ بل المعين والواقع تابع لما أدى إليه ظن المجتهد ، فإن القول بذلك تصويب محض الذي هو باطل لا نذهب إليه ، لأن للّه عز وجل في الواقع أحكاما مجعولة للمكلفين والمجتهد إذا أدى إليها ظنه له اجران : اجر الإصابة ، وأجر الاجتهاد ، وإن أخطأ فله اجر وأحد وهو اجر الاجتهاد .
بل المراد كما عرفت أنها بمنزلتها في تحقق السببية للمجتهد .
( 1 ) اى في كون الإشارة حكم اضطراري واقعي ثانوي للأخرس يترتب عليها ما يترتب على النطق من الناطق .
وقد عرفت شرح هذه العبارة آنفا عند قولنا : لو عامل المجتهد معاملة على طبق اجتهاده .
( 2 ) بالجر عطفا على المضاف إليه في قوله : بمنزلة إشارة الأخرس اى الايجاب بالفارسية بمنزلة ايجاب العاجز عن العربية .
( 3 ) بالجر عطفا على المضاف إليه في قوله : بمنزلة إشارة الأخرس اي الايجاب بالفارسية بمنزلة صلاة المتيمم بالنسبة إلى واجد الماء .
فكما أن الأداء بالفارسية عند العجز عن العربية هو الحكم الواقعي الاضطراري الثانوي للعاجز ، وأنه مجز ، كذلك الأحكام الظاهرية المجتهد فيها للمجتهد . -