تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ثم إن عدم قابليتهما إن كان لعدم كونهما قابلين للتخاطب كالموت والجنون والاغماء ، بل النوم فوجه الاعتبار عدم تحقق معنى المعاقدة والمعاهدة حينئذ ( 1 ) وأما صحة ( 2 ) القبول من الموصى له بعد موت الموصي فهو ( 3 ) شرط تحققه لا ركن ، فإن حقيقة الوصية الايصاء ، وكذا لو مات ( 4 ) قبل القبول قام وارثه مقامه ، ولو رد ( 5 ) جاز له القبول بعد ذلك
شرح
- ومن الواضح أن القبول هنا قد وقع على المجموع على وجه التضمن لا على وجه الاستقلال . ( 1 ) اى حين أن كان البائع والمشتري مجنونين ، أو ميتين ، أو نائمين ( 2 ) دفع وهم حاصل الوهم أنه لو كانت القابلية شرطا في الموجب والقابل ، وأن الموت مانع عن تحقق المعاهدة والمعاقدة فيما بينهما فما تقولون في قبول الموصى له بعد موت الموصي وقبل قبوله مع أن الفقهاء قالوا بصحة قبول الموصى له بعد موت الموصي ؟ . ( 3 ) هذا جواب عن الوهم . وخلاصته : أن القبول في الوصية شرط لتحقق الايصاء ، لا أنه ركن لها ، لأن حقيقة الوصية هو الايصاء ، من دون أن يكون القبول من مقومات الوصية وأركانها ، فلا يلزم وقوع القبول من الموصى له على وجه لا يصح منه الانشاء . ( 4 ) اى الوصي ( 5 ) اى ولو رد الوصي الوصية يجوز له القبول بعد الرد .