تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وإن قيل بالبطلان ( 1 ) أمكن ، لعدم القصد إلى نقل ملكه . وكذا ( 2 ) لو زوج أمة أبيه فظهر ميتا . انتهى . والظاهر ( 3 ) الفرق بين مثال الطلاق وطرفيه ( 4 ) : بامكان الجزم فيهما
شرح
( 1 ) اى ببطلان بيع مال مورثه ظنا منه أنه في قيد الحياة . ( 2 ) اى وكذا يخرج تزويج أمة أبيه ظنا منه حياته فبان موته عن بطلان تزويج إمرة يشك في زوجيتها ويدخل في الصحة . ويحتمل أن يشمله قوله : ( وإن قيل بالبطلان أمكن ) فيحكم ببطلان هذا التزويج أيضا كما أفاد البطلان في بيع مال مورثه ظنا منه حياته . ( 3 ) هذا كلام شيخنا الأنصاري يريد أن يذكر فرقا بين الطلاق الّذي افاده الشهيد ببطلانه ، وبين طرفيه وهما : التزويج على امرأة يشك في زوجيتها ، وتولية نائب الإمام عليه السلام قاضيا لا يعلم أهليته وإن ظهر اهلا الذين أفادهما الشهيد ، وحكم ببطلانهما . ( 4 ) الباء بيان لكيفية الفرق بين الطلاق وطرفيه . وخلاصته : أن الجزم باثر العقد في الطلاق وطرفيه موجود . أما في الزوجية فلأن الأصل فيها عدم كون المرأة احدى محارمه : من البنت والام والأخت والعمة والخالة ؛ وبنات الأخ وبنات الأخت فلاجراء هذا الأصل يحل له الاقدام على زواجها فبهذا الأصل يجري حلية الزوجية فيقدم على زواجها . وأما في التولية فلأن نائب الامام يشك في أهلية القاضي بفسق فيجري أصالة عدم الفسق فنثبت الأهلية له . فهذان الأصلان الأصيلان أوجبا الجزم . بخلاف الطلاق ، فإنه لا أصل هناك حتى يجري ، إذ عند الشك -