وإن قيل بالبطلان ( 1 ) أمكن ، لعدم القصد إلى نقل ملكه .
وكذا ( 2 ) لو زوج أمة أبيه فظهر ميتا . انتهى .
والظاهر ( 3 ) الفرق بين مثال الطلاق وطرفيه ( 4 ) : بامكان الجزم فيهما
شرح
( 1 ) اى ببطلان بيع مال مورثه ظنا منه أنه في قيد الحياة .
( 2 ) اى وكذا يخرج تزويج أمة أبيه ظنا منه حياته فبان موته عن بطلان تزويج إمرة يشك في زوجيتها ويدخل في الصحة .
ويحتمل أن يشمله قوله : ( وإن قيل بالبطلان أمكن ) فيحكم ببطلان هذا التزويج أيضا كما أفاد البطلان في بيع مال مورثه ظنا منه حياته .
( 3 ) هذا كلام شيخنا الأنصاري يريد أن يذكر فرقا بين الطلاق الّذي افاده الشهيد ببطلانه ، وبين طرفيه وهما : التزويج على امرأة يشك في زوجيتها ، وتولية نائب الإمام عليه السلام قاضيا لا يعلم أهليته وإن ظهر اهلا الذين أفادهما الشهيد ، وحكم ببطلانهما .
( 4 ) الباء بيان لكيفية الفرق بين الطلاق وطرفيه .
وخلاصته : أن الجزم باثر العقد في الطلاق وطرفيه موجود .
أما في الزوجية فلأن الأصل فيها عدم كون المرأة احدى محارمه :
من البنت والام والأخت والعمة والخالة ؛ وبنات الأخ وبنات الأخت فلاجراء هذا الأصل يحل له الاقدام على زواجها فبهذا الأصل يجري حلية الزوجية فيقدم على زواجها .
وأما في التولية فلأن نائب الامام يشك في أهلية القاضي بفسق فيجري أصالة عدم الفسق فنثبت الأهلية له .
فهذان الأصلان الأصيلان أوجبا الجزم .
بخلاف الطلاق ، فإنه لا أصل هناك حتى يجري ، إذ عند الشك -