تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
. . . . . . . . . .
شرح
- بعتك إن كان لي موجود لا محالة ، ولا يرتفع بما افاده هذا البعض بقوله : إن هذا الشرط من مقتضيات العقد ومتطلباته ومفهومه ، وليس شيئا زائدا خارجا عن مفهوم العقد . بيان ذلك : أن المعلق على هذا الشرط في الواقع ونفس الامر شخص الأثر الشرعي الذي هو النقل والانتقال المترتب على العقد : والذي يقال له : معنى الاسم المصدري كالملكية والزوجية مثلا ، لا إنشاء مدلول الكلام الّذي هو بعث الّذي هو من وظائف المتكلم ومختصاته : وأنه قائم بذاته : بمعنى أن صدوره لا بد أن يكون منه . ومن الواضح : أن الذي علق في كلام المتكلم : وهو الانشاء غير معلق في الواقع ونفس الامر على شيء ابدا . والذي هو معلق في الواقع ونفس الامر على شيء الذي هو الأثر الشرعي وهو النقل والانتقال كما عرفت ليس معلقا في كلام المتكلم الذي هي ملكية البائع في قوله : بعتك على شيء ابدا ، بل وليس منجزا على شيء أصلا ، لأنه لا ربط له بمدلول كلام المتكلم الذي هو إنشاء بعت ، فهو خارج عنه ، لأن الأثر الشرعي الذي هو النقل والانتقال رفعه ووضعه بيد الشارع ، لا بيد المتكلم حتى يكون متوقفا على كلامه . نعم لو كان المعلق في كلام المتكلم الذي هي نفس الانشاء معلقا على شيء للزم المحذور المذكور : وهو منافاة التعليق للتنجيز فينهض ما افاده المستدل : من أن هذا الشرط من مقتضيات العقد ومفهومه لدفع المحذور المذكور : وهو أن التعليق ينافي الجزم .