وقوله في القرض والهبة : خذ هذا بعوضه ، أو خذه بلا عوض يوم الجمعة ( 1 ) فإن التمليك ( 2 ) معلق على تحقق الجمعة في الحال ، أو في الاستقبال ، ولهذا ( 3 ) احتمل العلامة في النهاية ، وولده في الايضاح بطلان بيع الوارث لمال مورثه بظن موته معللا بأن العقد وإن كان منجزا في الصورة ( 4 ) إلا أنه معلق ، والتقدير ان مات مورثي فقد بعتك .
فما ( 5 ) كان منها معلوم الحصول حين العقد فالظاهر أنه غير قادح وفاقا لمن عرفت كلامه كالمحقق والعلامة والشهيدين والمحقق الثاني والصيمري ( 6 )
شرح
( 1 ) القيد راجع إلى الهبة والقرض .
( 2 ) وهو في قوله : ملكتك يوم الجمعة معناه : أنه إذا لم يكن يوم الجمعة لا يحصل التمليك .
( 3 ) اى ولأجل تعلق التمليك على تحقق الجمعة في الحال ، أو الاستقبال
( 4 ) حيث إن الوارث يعلم أنه لو لم يمت مورثه لم يجز له البيع فهذا وإن كان منجزا في الظاهر ، لكنه معلق في الواقع ونفس الامر فكأنه قال : إن مات مورثي فقد بعتك .
( 5 ) من هنا كلام شيخنا الأنصاري يريد أن يذكر أن أية صورة من التقادير للتعليق صحيحة ، وأية منها فاسدة ، فالفاء تفريع على ما ذكره من التقادير التي بلغت ست عشرة صورة : ثمانية منها يكون التعليق فيها صريحا ، وثمانية منها يكون التعليق فيها مستفادا من لازم الكلام كما عرفت الصور بكاملها .
فقسم الشيخ التعليق على أربعة أقسام فهذا : وهو ما كان منها معلوم الحصول يكون من القسم الأول .
( 6 ) يأتي شرح حياة هؤلاء الأعلام في ( أعلام المكاسب )