بين الناس ، مع أنهم صرحوا ( 1 ) بإرادة المعاملة المتعارفة بين الناس .
ثم إنك قد عرفت ظهور أكثر العبارات المتقدمة في عدم حصول الملك ( 2 ) ، بل صراحة بعضها كالخلاف والسرائر والتذكرة والقواعد .
ومع ذلك كله فقد قال المحقق الثاني في جامع المقاصد : إنهم أرادوا بالإباحة الملك المتزلزل .
فقال : المعروف بين الأصحاب أن المعاطاة بيع وان لم تكن كالعقد في اللزوم ، خلافا لظاهر عبارة المفيد ( 3 ) ، ولا يقول أحد من الأصحاب : إنها ( 4 ) بيع فاسد سوى المصنف في النهاية ، وقد رجع عنه في كتبه المتأخرة عنها
وقوله تعالى : أحل اللّه البيع يتناولها ( 5 ) ، لأنها بيع بالاتفاق حتى من القائلين بفسادها ، لأنهم ( 6 ) ، يقولون : هو بيع فاسد .
وقوله تعالى : إلا أن تكون تجارة عن تراض عام ( 7 ) إلا ما اخرجه الدليل .
شرح
( 1 ) لم نجد من صرح بذلك سوى مالك ، حيث صرح فقال :
بع بما يعتقده الناس بيعا كما عرفت في ص 85 .
( 2 ) أي المعاطاة لا تفيد الملك مع قصد المتعاطيين التمليك
راجع عبارة الشهيد في ص 87 عند قوله : فهي تفيد الإباحة ، لا الملك .
( 3 ) حيث قال في ص 70 : إن المعاطاة تفيد اللزوم فهي كالبيع
( 4 ) أي المعاطاة
( 5 ) أي يشمل المعاطاة
( 6 ) تعليل لكون المعاطاة بيعا حتى عند القائلين بأنها بيع فاسد
( 7 ) أي تشمل حتى المعاوضات الواقعة بالأفعال التي هي الأفعال فضلا عن المعاوضات الواقعة بالصيغة .