أدونها ( 1 ) جعل مالك موافقا لأحمد في الانعقاد من جهة أنه قال : بع بما يعتقده الناس بيعا .
شرح
( الثاني ) : قول العلامة : أعطني بهذا الدينار ثوبا ، أوخذ هذا الثوب بدينار ، فإن تمثيله بالمثالين صريحان في قصد المتعاطيين التمليك ، لأن الباء بهذا الدينار ، وفي بدينار : للمقابلة .
ومن المعلوم أن باء المقابلة لا تأتي إلا في مورد قصد التمليك .
( الثالث ) : قوله : لأصالة بقاء الملك ، فإن التمسك بالأصالة التي هو الاستصحاب لا يصح إلا في مقام الشك في حصول الملك : والشك في حصول الملك لا يتم الا بعد فرض قصد المتعاطيين التمليك .
( الرابع ) : قوله : وقصور الأفعال عن الدلالة على المقاصد ، فإن هذا لا ينطبق إلا على قصد المتعاطيين التمليك .
( الخامس ) : قوله : وقال احمد : ينعقد مطلقا ، ونحوه قال مالك فإنه قال : بع بما يعتقده الناس بيعا .
ومن الواضح أن الناس يقصدون في معاملاتهم ومعاوضاتهم التمليك الذي هو المتعارف فيما بينهم .
فاستشهاد العلامة بكلام مالك الذي هو مخالف لمذهبه في كثير من الفروع والمسائل ناظر إلى أن النزاع في كون المقصود من المعاطاة هو التمليك
( 1 ) أي أدون تلك الوجوه المذكورة هو الوجه الخامس
وجه الأدونية : أن صاحب الجواهر نسب قصد الإباحة المجردة من المتعاطيين إلى قدماء الأصحاب الذين هم من علماء الإمامية ، ومن الواضح أن مالك واحمد ليسا من علماء الإمامية وان كان كلامهما في هذا المقام ينظر إليه بعين الاعتبار .