وقال الشهيد في قواعده بعد قوله : قد يقوم السبب الفعلي ( 1 ) مقام السبب القولي ( 2 ) وذكر أمثلة لذلك ( 3 ) ما لفظه :
وأما المعاطاة في المبايعات فهي تفيد الإباحة ، لا الملك . وإن كان في الحقير عندنا .
ودلالتها ( 4 ) على قصد المتعاطيين للملك مما لا يخفى
هذا كله ( 5 ) مع أن الواقع في أيدي الناس هي المعاطاة بقصد التمليك
ويبعد فرض الفقهاء من العامة والخاصة الكلام في غير ما هو الشائع ( 6 )
شرح
( 1 ) وهو المعاوضة المعاطاتي بالاخذ والإعطاء .
( 2 ) وهي المعاوضة بالصيغة المشتملة على الايجاب والقبول اللفظيين
( 3 ) أي للمعاوضة الفعلي الذي يقوم مقام السبب اللفظي القولي .
( 4 ) هذه الكلمة : ( ودلالتها ) ( للشيخ الأنصاري )
ومرجع الضمير في دلالتها : ( المبايعات ) ، اى ودلالة كلمة المبايعات على أن المتعاطيين يقصدان التمليك مما لا يخفى ، حيث إن الكلمة لا تستعمل إلا في مقام المعاوضة المملكة .
( 5 ) اى ما ذكرناه من الأقوال من علمائنا الأعلام التي تؤيد مدعانا :
وهو أن مقصود المتعاطيين في المعاطاة التمليك : كان بحسب الظاهر ، وإقناع الطرف المقابل ، وأنه كيف يمكن قصد التمليك .
وأما بحسب الواقع ونفس الامر فمما لا شك فيه : أن المعاطاة الواقعة في أيدي الناس لا يقصد منها إلا التمليك لا غير ، فكل معاوضة معاطاتي تقع في العالم في أيدي الناس يريد منها التمليك ليس إلا .
( 6 ) حيث إن الشائع بين الناس هو قصد التمليك من المعاطاة .