محل النزاع هي المعاطاة المقصود بها مجرد الإباحة ، ورجح بقاء الإباحة في كلامهم على ظاهرها ( 1 ) المقابل للملك ، ونزّل مورد حكم قدماء الأصحاب بالإباحة على هذا الوجه ( 2 ) ، وطعن على من جعل محل النزاع في المعاطاة بقصد التمليك قائلا :
إن القول بالإباحة الخالية عن الملك مع قصد الملك مما لا ينسب إلى أصاغر ( 3 ) الطلبة فضلا عن أعاظم الأصحاب وكبرائهم
والإنصاف أن ما ارتكبه المحقق الثاني في توجيه الإباحة ( 4 ) بالملك المتزلزل بعيد في الغاية عن مساق كلمات الأصحاب مثل الشيخ في المبسوط والخلاف ، والحلي في السرائر ، وابن زهرة في الغنية والحلبي في الكافي ، والعلامة في التذكرة ( 5 ) وغيرها .
شرح
وأما وجه استبعاد ( صاحب الجواهر ) حمل الإباحة على الملكية المتزلزلة هو أنه كيف يمكن الجمع بين إرادة الملك من الإباحة ، وبين القول بعدم إفادة المعاطاة الملك .
( 1 ) وهي الإباحة المجردة عن الملك .
( 2 ) وهي الإباحة المقابلة للملك .
( 3 ) وزان أعاظم جمع منتهى الجموع مفرده أصغر .
ويجمع أيضا على أصاغرة وأصغرون .
وطلبة بفتح الطاء واللام والباء جمع طالب .
ويأتي جمعه على طلّاب وطلّب وطلب .
( 4 ) اى الواردة في كلمات الفقهاء في قولهم : المعاطاة تفيد الإباحة
( 5 ) يأتي شرح حياة الشيخ والعلامة وابن إدريس وابن زهرة وأبى الصلاح الحلبي في ( أعلام المكاسب ) إن شاء اللّه .