بل كلمات بعضهم صريحة في عدم الملك كما ستعرف ، إلا أن ( 1 ) جعل محل النزاع ما إذا قصد الإباحة دون التمليك ( 2 ) أبعد منه .
بل لا يكاد يوجد في كلام أحد منهم ما يقبل الحمل على هذا المعنى ( 3 )
ولننقل أولا كلمات جماعة ممن ظفرنا على كلماتهم ، ليظهر منه بعد تنزيل الإباحة على الملك المتزلزل كما صنعه المحقق الكركي
وأبعدية جعل محل الكلام في كلمات قدمائنا الأعلام : ما لو قصد المتعاطيان مجرد إباحة التصرفات ، دون التمليك ( 4 )
شرح
( 1 ) من هنا يروم الشيخ النقاش مع ما افاده ( الشيخ صاحب الجواهر )
( 2 ) كما افاده ( صاحب الجواهر ) أبعد مما افاده المحقق الكركي .
أما وجه بعد كلام المحقق فمعلوم ، حيث إن كثيرا من أعاظم الفقهاء الذين هم أساطين الفقه وركائزه الأصيلة وبهم قامت أصوله وقواعده كالشيخ ، والعلامة ، وابن زهرة ، وابن إدريس ، والحلبي :
لم يقولوا بالملكية أصلا حتى تحمل الإباحة على الملكية المتزلزلة ، بل كلمات جلهم صريحة في عدم إفادة المعاطاة الملك أصلا كما سيذكرهم ( شيخنا الأعظم الأنصاري ) .
أفبعد هذا التصريح يبقى مجال لحمل الإباحة على الملكية المتزلزلة ؟
وأما وجه أبعدية كلام ( الشيخ صاحب الجواهر ) عن كلمات الأصحاب فإن كلمات الفقهاء صريحة في أن المتعاطيين يقصدان من المعاطاة التمليك وقد ذكر الشيخ تلك الكلمات واحدة بعد أخرى حتى يعرف وجه أبعدية كلام ( الشيخ صاحب الجواهر ) بقوله : فنقول : وباللّه التوفيق قال في الخلاف
( 3 ) وهو أن محل النزاع بين الفقهاء : ما إذا قصد الإباحة ، دون التمليك .
( 4 ) كما افاده ( صاحب الجواهر )