فنقول وباللّه التوفيق :
قال في الخلاف : إذا دقع قطعة إلى البقلي ( 1 ) ، أو الشارب ( 2 ) فقال أعطني بها بقلة ، أو ماء فأعطاه فإنه لا يكون بيعا
وكذلك سائر المحقرات ( 3 ) وانما يكون إباحة له ( 4 ) فيتصرف كل منهما فيما اخذه تصرفا مباحا من دون أن يكون ملكه .
وفائدة ذلك ( 5 ) أن البقلي إذا أراد أن يسترجع البقل ، أو أراد صاحب القطعة أن يسترجع قطعته كان لهما ذلك ( 6 ) لأن الملك لم يحصل لهما ( 7 ) ، وبه ( 8 ) قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يكون ( 9 ) بيعا صحيحا وان لم يحصل الايجاب والقبول ، وقال : ذلك ( 10 ) في المحقرات ، دون غيرها .
شرح
( 1 ) المراد منه : بياع الحبوب
( 2 ) المراد منه : بياع الماء وساقيه
( 3 ) أي وكذلك لو دفع شيئا لشراء الأشياء الحقيرة فلا يكون بيعا
( 4 ) أي لصاحب البقل والماء ، والأشياء الحقيرة
( 5 ) اى وفائدة هذه الإباحة المجردة عن التمليك
( 6 ) اى الرجوع فيما أعطاه لصاحبه فكل منهما يرجع إليه ويأخذه
( 7 ) أي لصاحب البقل ، ولصاحب القطعة ، حيث إن المفروض أن المعاطاة تفيد الإباحة المجردة فقط ، وهذا النوع من الإباحة لا يفيد سوى التصرف
( 8 ) أي وبهذه الإباحة المجردة عن الملك
( 9 ) اى المعاطاة بالنحو المذكور
( 10 ) اى وقوع البيع المعاطاتي في الأشياء الحقيرة ، دون الأشياء الجليلة راجع كتب الفقهية ( لاخواننا السنة ) تجد أقوالهم هناك