[ منها : انتقاض طرده بالصلح على العين بمال ، وبالهبة المعوضة . ]
( ومنها ) ( 1 ) : انتقاض طرده بالصلح على العين بمال ، وبالهبة المعوضة .
وفيه ( 2 ) أن حقيقة الصلح ولو تعلق بالعين ليست هو التمليك على وجه المقابلة والمعاوضة ، بل معناه الأصلي هو التسالم ، ولذا ( 3 ) لا يتعدى
شرح
إزاء العين المستأجرة يقبل منافع الدار إلى مدة سنة كاملة ، وبهذا القبول تصبح العين التي هو عوض عن المنافع ملكا للمؤجر الذي أجر عينه للمستأجر بإزاء عينه ، فليس القبول من مستأجر العين بالعين تمليكا مباشريا للمؤجر ، بل تمليك ضمني كما في الشراء .
( 1 ) هذا هو الأمر الخامس من الأمور الخمسة المذكورة .
وخلاصته أن التعريف المذكور منتقض بالصلح على العين ، وبالهبة المعوضة ، لأنه لو صالح زيد عمرا على عين ، أو وهب شيئا لعمرو بشرط أن يهب له شيئا إزاء هبته له ، لصدق التعريف المذكور عليهما ، حيث إن المتصالح والواهب قد أنشئا تمليك عين بمال بعد أن أوقعا الصلح على العين ، والهبة على العين المعوضة .
إذا لا يكون التعريف مانعا للأغيار .
( 2 ) هذا جواب عن الأمر الخامس .
وخلاصته : أن حقيقة الصلح ليست هو التمليك على وجه المقابلة والمعاوضة وإن تعلق بالعين .
بل مفهومه هو التسالم بين المتخاصمين بتنازل أحدهما للآخر ، فلفظ الصلح موضوع للتسالم لا غير ، لا للمعنى الذي ذكره القائل .
( 3 ) هذا دليل لكون الصلح موضوعا للتسالم بين المتخاصمين .
وخلاصته : أن الدليل على ذلك أن لفظ الصلح لا يتعدى بنفسه