لصاحبه : صالحتك على أن يكون الربح لك والخسران عليك فيفيد مجرد التقرير ، فلو كانت حقيقة الصلح هي عين كل من هذه المعاني الخمسة لزم كونه مشتركا لفظيا وهو واضح البطلان ( 1 ) فلم يبق إلا أن يكون
شرح
فرض المسألة في المؤيد الخامس هكذا :
شخصان قد اشتركا في مال قدره ألف دينار مثلا ، ثم اتجرا فيه وربحا ، إلا أن الربح موزع بين الناس دينا ، ثم أرادا فسخ الشركة فيقول أحدهما للآخر :
أعطني مالي الذي شاركته مع مالك فالربح لك والخسران عليك اى لست أنا مسؤولا عن الخسائر ، كما أني لست سائلا عن الأرباح .
وإنما يقول ذلك ويقدم عليه ، ليسلم ماله عن التلف فيتصالحان على ذلك ويقرران هذا الامر ، ويفسخان هذه الشركة .
وقد جاء الحديث الشريف طبق هذا . أليك نص الحديث .
عن ( الصادق ) عليه السلام في رجلين اشتركا في مال وربحا فيه ، وكان من المال دين ، وعليهما دين فقال أحدهما لصاحبه :
أعطني رأس المال ولك الربح ، وعليك التوى ( 1 )
فقال : لا بأس إذا اشترطا ، فإذا كان شرط يخالف كتاب اللّه فهو رد إلى كتاب اللّه عز وجل .
( وسائل الشيعة ) الجزء 13 . ص 165 . الباب 4 من أحكام الصلح . الحديث « 1 »
( 1 ) للزومه تعدد الوضع والأصل عدمه كما عليه علماء العربية ،
هامش
( 1 ) بالتاء المنقوطة مشتق من توى يتوى توى وزان هوى يهوى هوى معناه : الهلاك والتلف .