تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
لأن الانسان لا يملك مالا على نفسه . وفيه ( 1 ) مع ما عرفت وستعرف : من تعقل تملك ما على نفسه ورجوعه ( 2 )
شرح
( 1 ) أي وفي عدم شمول تعريفنا البيع بيع الدين على من هو عليه الدين نظر واشكال . والنظر هذا مشتمل على دليلين . ( الأول ) : أنه بالإضافة إلى ما عرفت في ص 18 - 19 : من أن تملك الانسان مالا على نفسه وما في ذمته امر معقول . ( الثاني ) : أنه بالإضافة إلى أن هذا النوع من التملك مآله إلى سقوط ما في الذمة عن الدين ، لأنه نظير التهاتر القهري الذي هو عبارة عن ثبوت طلب لشخص بذمة زيد قدره مائة دينار فباع زيد للدائن مائة طن من الحنطة بمبلغ قدره مائة دينار فاشتغلت ذمة كل واحد من الدائن والمدين الذي هو البائع بمثل ما اشتغلت ذمة الآخر وهي مائة دينار ، فإن الدائن اشتغلت ذمته بثمن الحنطة ، والمدين اشتغلت ذمته بالدين الّذي جاء من قبل الدائن فتسقط ذمة كل واحد منهما سقوطا قهريا يسمى ( بالتهاتر ) : أن تمليك الدائن دينه للمدين ، وتملك المدين لما في ذمته من قبل الدائن لو لم يكن امرا معقولا لم يعقل البيع أصلا وابدا ، إذ ليس للبيع لغة مفهوم سوى مبادلة مال بمال كما عرفت في تعريفه عن صاحب مصباح المنير في ص 9 وكذا ليس له مفهوم سوى النقل والتمليك والتعويض . ( 2 ) بالجر عطفا على مجرور ( من الجارة ) في قوله : من تعقل أي ومن رجوع بيع الدين على من هو عليه الدين .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 35 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر