. . . . . . . . . .
شرح
الفاسد ، أو أنه لا يجوز التصرف في المأخوذ بالعقد الفاسد يختلف
ففي الأول الذي هو وقوع المعاطاة هو العلم بالرضا ، وفي الثاني الذي هو عدم جواز التصرف في المأخوذ بالعقد الفاسد ، وأنه موجب للضمان : هو العلم بعدم الرضا ، إلا بناء على ما يقتضيه العقد الفاسد .
فالمحقق والعلامة القائلان بالضمان ، وعدم الملك الذي لازمه عدم وقوع المعاطاة يقصدان عدم العلم بالرضا فيكون التصرف تصرفا بغير اذن ويكون اكل المال به اكلا للباطل ، لأن أسباب حلية التصرف ، وحلية اكل المال وعللها في الشرع منحصرة إما بالبيع ، أو التجارة ، أو الهبة أو التوارث ، أو الاذن ، أو الوقف ، أو غيرها من الأسباب المجوزة للتصرف والأكل .
والمفروض انتفاء البيع والتجارة هنا ، لفساد المعاملة .
وكذا الهبة والتوارث والاذن والوقف منتفية .
وأما الرضا المتقدم قبل فساد المعاملة فهو كالعدم بعد فرض بطلان المعاملة .
والموضوع عند الشهيد والمحقق الثانيين هو العلم بتجدد الرضا وحدوثه في التصرف وإن كان عالما بفساد المعاملة .
فالمعاطاة يحصل بالتراضي الجديد كما أنه كان حاصلا ومتحققا قبل الفساد بالتراضي الموجود حال العقد ، فلا يكون التصرف تصرفا بغير اذن ويكون اكل المال اكلا صحيحا .
هذه خلاصة الجمع الذي افاده صاحب ( مفتاح الكرامة ) في هذا المقام .