تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وكيف كان فالصورة الأولى داخلة ( 1 ) قطعا ولا يخفى أن الحكم فيها ( 2 ) بالضمان مناف لجريان الحكم بالمعاطاة
شرح
( 1 ) اى في مراد المحقق والعلامة من حيث عدم التملك ، ومن حيث إن التصرف في السلعة موجب للضمان لو تلفت ، وأن المعاملة لا ترجع إلى المعاطاة . ( 2 ) اى في الصورة الأولى . من هنا يريد الشيخ أن يبين أن المحقق والعلامة القائلين بالضمان وعدم تملك كل واحد من المتعاطيين لا يعترفان في هذه المعاملة الفاسدة بسبب فقد بعض الشروط : برجوعها إلى المعاطاة ، لأن حكمهما بالضمان مناف للقول بجريان المعاطاة ، إذ الاعتراف بجريان المعاطاة لازمه نفي الضمان ، لصحة المعاملة فالقول بالضمان معناه فساد المعاوضة فلا يرجع فيه إلى المعاطاة . وقد أفاد الرجوع إلى المعاطاة الشهيد والمحقق الثانيان ولازم هذا القول عدم الضمان عند تلف السلعة ، لأن المعاطاة معاوضة برأسها لا ضمان فيها بعد فرض وقوع التقابض فيها ، حيث إن انشاءه يقع بالتقابض . بعبارة أخرى : أن بين الكلامين تهافت وتناقض . أما كيفية التهافت فهو أن المحقق والعلامة قد أفادا في مثل هذه المعاملة الفاقدة لبقية الشروط الأخرى : بعدم تملك كل واحد من المتعاملين ما اخذه من الآخر ، وأن التصرف فيه موجب للضمان لو تلف ، لعدم رجوع هذه المعاملة إلى المعاطاة . ويشير إلى هذا المعنى صراحة قولهما : إنه لو قبض ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملكه ، وكان مضمونا عليه . وأما الشهيد والمحقق الثانيان فقد أفادا برجوع مثل هذه المعاملة الفاقدة
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 333 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر