وكيف كان فالصورة الأولى داخلة ( 1 ) قطعا
ولا يخفى أن الحكم فيها ( 2 ) بالضمان مناف لجريان الحكم بالمعاطاة
شرح
( 1 ) اى في مراد المحقق والعلامة من حيث عدم التملك ، ومن حيث إن التصرف في السلعة موجب للضمان لو تلفت ، وأن المعاملة لا ترجع إلى المعاطاة .
( 2 ) اى في الصورة الأولى .
من هنا يريد الشيخ أن يبين أن المحقق والعلامة القائلين بالضمان وعدم تملك كل واحد من المتعاطيين لا يعترفان في هذه المعاملة الفاسدة بسبب فقد بعض الشروط : برجوعها إلى المعاطاة ، لأن حكمهما بالضمان مناف للقول بجريان المعاطاة ، إذ الاعتراف بجريان المعاطاة لازمه نفي الضمان ، لصحة المعاملة
فالقول بالضمان معناه فساد المعاوضة فلا يرجع فيه إلى المعاطاة .
وقد أفاد الرجوع إلى المعاطاة الشهيد والمحقق الثانيان ولازم هذا القول عدم الضمان عند تلف السلعة ، لأن المعاطاة معاوضة برأسها لا ضمان فيها بعد فرض وقوع التقابض فيها ، حيث إن انشاءه يقع بالتقابض .
بعبارة أخرى : أن بين الكلامين تهافت وتناقض .
أما كيفية التهافت فهو أن المحقق والعلامة قد أفادا في مثل هذه المعاملة الفاقدة لبقية الشروط الأخرى : بعدم تملك كل واحد من المتعاملين ما اخذه من الآخر ، وأن التصرف فيه موجب للضمان لو تلف ، لعدم رجوع هذه المعاملة إلى المعاطاة .
ويشير إلى هذا المعنى صراحة قولهما : إنه لو قبض ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملكه ، وكان مضمونا عليه .
وأما الشهيد والمحقق الثانيان فقد أفادا برجوع مثل هذه المعاملة الفاقدة