لا يكشف عن سبق الملك ، إذ لا عوض فيه حتى لا يعقل ( 1 ) كون العوض مالا لاحد ، وانتقال ( 2 ) المعوض إلى الآخر .
بل ( 3 ) الهبة ناقلة للملك عن ملك المالك المتهب فيتحقق حكم جواز الرجوع بالنسبة إلى المالك ، لا الواهب :
اتجه ( 4 ) الحكم بجواز التراد ، مع بقاء العين الأخرى ( 5 ) أو عودها إلى مالكها بهذا النحو من العود ( 6 ) ، إذ لو عادت بوجه آخر ( 7 ) كان حكمه حكم التلف .
شرح
( 1 ) اى في مثل هذه المعاوضة الواقعة مجانا وبلا عوض كالهبة لغير ذي رحم .
( 2 ) بالرفع عطفا على نائب الفاعل في قوله : حتى لا يعقل كون العوض اى وحتى لا يعقل انتقال المعوض إلى الآخر الذي هو المالك الأول الذي رجعت العين إليه .
( 3 ) هذا ترق من الشيخ في المقام .
وخلاصته : أن الواهب لما وهب العين المباحة إلى ثالث ونقلها إليه كان هذا النقل في الحقيقة عن المالك الأول الذي هو المبيح ، لا عن الواهب ، فعند رجوع العين إلى المالك الأول فقد رجعت إلى أهلها ووقعت في محلها فلا مجال لرجوعها إلى المباح له الذي هو الواهب .
( 4 ) جواب عن لو الشرطية في قوله : نعم لو كان غير معاوضة
وقد عرفت الجواب آنفا عند قولنا : وخلاصته : ان الواهب .
( 5 ) التي هي للمالك الأول الذي قد اخذ من المباح له شيئا عوضا عن العين المباحة له .
( 6 ) وهو العود مجانا إلى الواهب .
( 7 ) بأن رجعت العين إلى المالك الأول بالإرث ؛ أو الشراء