ولو باع ( 1 ) العين ثالث فضولا فأجاز المالك الأول على القول بالملك لم يبعد كون اجازته رجوعا كبيعه ، وسائر تصرفاته الناقلة .
ولو أجاز ( 2 ) المالك الثاني نفذت ( 3 ) بغير إشكال .
وينعكس الحكم ( 4 )
شرح
فليس للمالك الأول ، ولا المباح له حق الرجوع والتراد لأن الرجوع بهذا النحو في حكم التالف .
( 1 ) هذه هي ( الصورة التاسعة عشرة ) وخلاصتها : أنه لو جاء شخص ثالث عن المتعاطيين فباع العين المأخوذة بالمعاطاة فضولا ثم أجاز البيع المالك الأول ، سواء أكان المبيع ثمنا أم مثمنا .
فعلى القول بإفادة المعاطاة الملك تكون الإجازة كاشفة عن رجوع المالك الأول عما تعاطى عليه مع صاحبه فيصدق التراد ، لأن اجازته هذه مثل بيعه سلعته ، أو مثل تصرفاته الناقلة كالوقف ، والهبة بذي رحم .
وهذا معنى قوله : وسائر تصرفاته الناقلة .
( 2 ) هذه هي ( الصورة العشرون ) وخلاصتها : أنه لو أجاز هذا البيع الفضولي الصادر عن ثالث المالك الثاني الذي هو أحد طرفي المعاطاة فلا إشكال في نفوذ هذه الإجازة ، لأن المبيع كان ملكا له فهو أولى وأحق من المالك الأول الذي اخرج سلعته عن ملكه بالمعاطاة .
فالحاصل : أن الإجازة لو صدرت عن المالك الأول فلا تخلو عن إشكال ، وإن صدرت عن الثاني فلا إشكال في نفوذها ، لما عرفت من وجه الاشكال آنفا .
( 3 ) اي الإجازة الصادرة عن المالك الثاني كما عرفت آنفا .
هذا تمام الكلام في البيع الفضولي على القول بإفادة المعاطاة الملك .
( 4 ) من هنا يروم الشيخ أن يبين حكم البيع الفضولي على القول