تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
العوضين ( 1 ) ولما يصح أن يكون اجرة ( 2 ) في الإجارة :
شرح
البيع : لنا دليل آخر على عدم جواز وقوع حق التحجير ، وحق السبق عوضا في البيع وإن كانا قابلين للنقل . وذاك الدليل هو تصريح الفقهاء في حصر الثمن في المال في موضعين من أبواب الفقه . ( أحدهما ) في المبيع حيث ذكروا عند شرائط العوضين : أنه لا بدّ من كون العوضين مما يتمول . ( ثانيهما ) : في الإجارة ، حيث قالوا : لا بد أن تكون الأجرة في الإجارة مما يتمول . فهذا التصريح يتنافى وجعل حق التحجير ، وحق السبق عوضا في المبيع ، حيث إنهما ليسا مالا حتى يصح جعلهما عوضا وان كانا قابلين للنقل . ولا يخفى أنه بناء على كونهما قابلين للانتقال لم لا يصح جعلها عوضا ؟ اللهم إلا أن يراد من المال النقود والعرض . ( 1 ) هذا هو الموضع الأول من الموضعين الذين أشرنا إليه بقولنا : أحدهما في المبيع . ( 2 ) هذا هو الموضع الثاني من الموضعين الذين أشرنا إليه بقولنا : ثانيهما في الإجارة . فعلى ضوء ما ذكره الشيخ ظهر لك أن الحقوق حسب تقسيمه على ثلاثة أقسام : ( الأول ) : ما لا يقبل المعاوضة بالمال فلا يصح جعله عوضا كحق الحضانة والولاية ، فإنه لا يعوض بالمال نعم يمكن جعله مجانا كما لو طلقت المرأة ولها ولد صغير فتأخذه امرأة أخرى وتحضنه مجانا .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 22 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر