العوضين ( 1 ) ولما يصح أن يكون اجرة ( 2 ) في الإجارة :
شرح
البيع : لنا دليل آخر على عدم جواز وقوع حق التحجير ، وحق السبق عوضا في البيع وإن كانا قابلين للنقل .
وذاك الدليل هو تصريح الفقهاء في حصر الثمن في المال في موضعين من أبواب الفقه .
( أحدهما ) في المبيع حيث ذكروا عند شرائط العوضين : أنه لا بدّ من كون العوضين مما يتمول .
( ثانيهما ) : في الإجارة ، حيث قالوا : لا بد أن تكون الأجرة في الإجارة مما يتمول .
فهذا التصريح يتنافى وجعل حق التحجير ، وحق السبق عوضا في المبيع ، حيث إنهما ليسا مالا حتى يصح جعلهما عوضا وان كانا قابلين للنقل .
ولا يخفى أنه بناء على كونهما قابلين للانتقال لم لا يصح جعلها عوضا ؟
اللهم إلا أن يراد من المال النقود والعرض .
( 1 ) هذا هو الموضع الأول من الموضعين الذين أشرنا إليه بقولنا :
أحدهما في المبيع .
( 2 ) هذا هو الموضع الثاني من الموضعين الذين أشرنا إليه بقولنا :
ثانيهما في الإجارة .
فعلى ضوء ما ذكره الشيخ ظهر لك أن الحقوق حسب تقسيمه على ثلاثة أقسام :
( الأول ) : ما لا يقبل المعاوضة بالمال فلا يصح جعله عوضا كحق الحضانة والولاية ، فإنه لا يعوض بالمال
نعم يمكن جعله مجانا كما لو طلقت المرأة ولها ولد صغير فتأخذه امرأة أخرى وتحضنه مجانا .