هذا ( 1 ) على ما اخترناه سابقا : من أن مقصود المتعاطيين في المعاطاة التمليك والبيع .
وأما على ما احتمله بعضهم ، بل استظهره : من أن محل الكلام هو ما إذا قصدا مجرد الإباحة ( 2 ) فلا اشكال في عدم كونها بيعا عرفا ولا شرعا .
وعلى هذا ( 3 ) فلا بد عند الشك في اعتبار شرط فيها من الرجوع
شرح
( 1 ) اي الظاهر أن المعاطاة قبل اللزوم بيع على القول بإفادتها الملك ، بناء على مختارنا السابق : من أن محل النزاع في المعاطاة هي المعاطاة المفيدة للملك ، لا المفيدة للإباحة .
راجع ص 71 عند قوله : ولا بد أولا من ملاحظة أن النزاع إلى أن يقول : الظاهر عند الخاصة والعامة هو الثاني .
( 2 ) كما افادها صاحب الجواهر .
( 3 ) اى وعلى استظهار صاحب الجواهر .
خلاصة ما افاده الشيخ في مقام استظهار صاحب الجواهر : أنه بناء على إفادة المعاطاة الإباحة المجردة العارية عن الملك فلو شككنا عند الشك في اعتبار شرط في المعاطاة بالإضافة إلى الشروط المعتبرة فيها لا بدّ من الرجوع إلى الأدلة الدالة على صحة مثل هذه الإباحة المعوضة : من عموم ، أو خصوص
فإن كانت تلك الأدلة الدالة على صحة هذه الإباحة عامة مثل قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : إن الناس مسلطون على أموالهم : حيث إنه المناسب للقول بإفادة المعاطاة الإباحة المجردة : كان مقتضى هذه القاعدة العامة نفي اعتبار أي شرط زائد على الشروط المعتبرة في المعاطاة .
وإن كانت تلك الأدلة خاصة مثل قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ