قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يريد أن يبيع بيعا فيقول : أبيعك بده دوازده ، أو ده يازده
فقال : لا بأس إنما هذه المراوضة فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة ( 1 ) فإن ظاهره ( 2 ) على ما فهمه بعض الشراح : أنه لا يكره ذلك ( 3 ) في المقاولة التي قبل العقد وإنما يكره حين العقد .
شرح
( 1 ) المصدر نفسه . ص 386 . الباب 14 من أبواب أحكام العقود الحديث 5 .
والمراد من المراوضة المراوضة في قوله عليه السلام : إنما هذه المراوضة فهو مصدر باب المفاعلة من راوض يراوض .
والمراد من جمع البيع في قوله عليه السلام : فإذا جمع البيع : هو الشراء من المالك الأول ، ثم يبيعه المستدعي .
والمراد من جملة واحدة في قوله عليه السلام : جعله جملة واحدة هي احدى الجملتين وهما : ده يازده . ده دوازده المذكورتين في رواية العلاء
والمعنى أن البائع بعد الشراء من المالك الأول عندما يريد أن يبيع للمستدعي لا بدّ أن يقول بإحدى الجملتين على التعيين : بأن يقول : بعتك بده يازده فقط ، أو يقول : بعتك بده دوازده فقط ، لا أنه يبيع بنحو الترديد : بأن يقول عند البيع : بعتك بده دوازده ، أو بده يازده ، فإنه لو جمع بينهما يكون السعر وهو الثمن مجهولا لا يعلم اي السعرين اراده .
وقد عرفت أن من شرائط صحة البيع هو العلم بالعوض والمعوض
( 2 ) اى ظاهر حديث العلاء .
( 3 ) اى أن نسبة الربح إلى راس المال : بأن يقول المستدعي :
أربحك في كل عشرة دنانير دينارا واحدا ، أو دينارين مثلا .
وهذا القول من المستدعي لا بدّ أن يكون حين المقاولة ، وقبل ايجاب البيع