من كونه تمليكا فيسقط ، ولذا ( 1 ) جعل الشهيد في قواعده الإبراء مرددا بين الإسقاط والتمليك
والحاصل ( 2 ) : أنه يعقل أن يكون مالكا لما في ذمته فيؤثر تمليكه
شرح
فيصح تفرع أحدهما على الآخر كما هنا .
نعم يمكن أن يكون اجتماع التمليك والسقوط موجبا للالتباس والاشتباه فيقال : بانخرام القاعدة المذكورة .
لكنه بعد التأمل الدقيق يرتفع الاشتباه ، حيث لا مانع من اجتماع التمليك والسقوط كما عرفت آنفا .
( 1 ) اي ولأجل أنه لا مانع من اجتماع التمليك والسقوط ، وأن بيع الدين على من هو عليه : هو مفهوم البيع : جعل ( الشهيد الأول ) :
الإبراء ، اي إبراء ذمة المدين عن الدين مرددا بين التمليك والإسقاط :
بمعنى أن الإبراء إنما يتحقق في الخارج بعد تمليك الدائن طلبه للمدين ثم إسقاط ذمته عنه ، فحصوله متوقف على الامرين لا محالة بحيث لو لم يكن التمليك لم يحصل السقوط ، ولو لم يحصل السقوط لم يحصل الإبراء .
ثم إنه من الإمكان أن يكون مراد ( الشهيد ) من جعل الابراء مرددا بين الإسقاط والتمليك : أن الابراء على قسمين :
التمليك والإسقاط ، اي معنى إبراء الدائن ذمة المدين هو تمليك الدائن المدين أولا ثم يؤثر هذا التمليك في سقوط ما في ذمة المدين فيسقط ما ذمته من الدين قهرا فلا يجتمع التمليك والسقوط حتى يقال : كيف يعقل ذلك .
( 2 ) اي وقد تحصل من مجموع ما قلناه في حق الشفعة والخيار والحضانة والولاية : من عدم وقوعها عوضا ، لعدم قابليتها للمعاوضة والنقل ، لاستلزام الوقوع عدم التعلل والاستحالة المذكورة .
ومن مجموع ما قلناه في إمكان بيع الدين على من هو عليه الدين