فلا يعقل حينئذ ( 1 ) ، الحكم بالصحة مع عدم ترتب الأثر المقصود عليه أما المعاملات الفعلية ( 2 ) ، التي لم يدل على صحتها دليل فلا يحكم
شرح
( الأول ) : الرد التحليلي العلمي .
( الثاني ) : الرد النقضي .
أما الأول فقال : إن تبعية العقود للقصود امر مسلم ومن البديهيات التي لا يشك فيها اثنان من الفقهاء .
لكن التبعية المذكورة إنما جاءت من قبل الدليل الوارد على صحة ذلك العقد ومن ناحيته ، لأن معنى صحة العقد ترتب الأثر المقصود من المتعاقدين .
وذاك الأثر هو النقل والانتقال المراد منه معنى الاسم المصدري كما عرفت شرح ذلك مفصلا عند قولنا في الهامش 2 ص 56 - 57 : وهو الأثر الحاصل
فإذا ثبت ترتب مثل هذا الأثر على العقد ثبتت تبعية العقود للقصود لا محالة .
ومن الواضح أن الدليل الوارد على صحة العقد هو العقد الواقع بالألفاظ والأقوال .
وأما الواقع بالأفعال فلا يدل على صحة العقد بها ، لأن المعاطاة لا يكون من العقود شرعا عند من يقول بافادته الإباحة المجردة عن الملك .
وكذلك لا يكون من القائم مقام العقود ، فلا يترتب ذاك الأثر عليه
( 1 ) اي حين أن قلنا : إن تبعية العقد للقصد إنما هو لأجل دليل صحة ذلك ، وقد عرفت بيانه آنفا .
( 2 ) وهي المعاطاة العارية عن الايجاب والقبول اللفظيين كما عرفت شرح ذلك آنفا .