ونفي ( 1 ) الملك مخالف للسيرة ، وبناء ( 2 ) المتعاطيين
( ومنها ) ( 3 ) : أن التصرف إن جعلناه من النواقل القهرية فلا يتوقف على النية فهو بعيد .
شرح
بأن جعل التلف السماوي القهري من جانب واحد مملكا للجانب الآخر :
أن يكون تملك الآخر للمأخوذ بالمعاطاة بلا عوض لو قلنا بعدم دخول التالف في ملك القابض ، لعدم تملك صاحبه الذي اخذ منه السلعة للمأخوذ بالمعاطاة في حالة التلف كما هو المفروض ، ولازم التملك بلا عوض نفي الملكية عن الآخذ .
( 1 ) اى ونفي الملكية عن الآخذ بلا عوض مخالف لسيرة المتشرعة من زمن ( الرسول الأعظم ) صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى يومنا هذا ، حيث إن المتشرعين يتعاملون مع المأخوذ بالمعاطاة تعامل الملكية .
( 2 ) بالجر عطفا على ( اللام الجارة ) في قوله : للسيرة اى ونفي الملكية عن الآخذ بلا عوض مناف لبناء المتعاطيين أيضا ، حيث إنهما بنيا من بادئ الامر على أن كلا منهما يملك ما يدفعه إلى صاحبه له .
( 3 ) اي ومن تلك القواعد الجديدة المتفرعة على القول بإفادة المعاطاة الإباحة المجردة .
هذه ( سادسة القواعد الثمانية الجديدة ) .
وخلاصتها : أن التصرف في الشيء إذا كان من النواقل القهرية غير الاختيارية فلازمه أنه لا يتوقف على النية والقصد .
لكن عدم التوقف المذكور بعيد جدا . لأنه في صورة عدم توقف التصرف على نية التملك كيف يحصل التملك ، فحينئذ لا يمكن للانسان تملكه للشيء إذا كانت هذه صفته .