بعيد ، لعدم ( 1 ) ، قابليته حينئذ ، وبعده ( 2 ) ملك معدوم ، ومع ( 3 ) عدم الدخول في الملك يكون ملك الآخر بغير عوض .
شرح
وفي حينه وآن واحد من دون سبق من أحدهما على الآخر فهو بعيد أيضا لعدم قابلية هذا النوع من التلف للتمليك ، للزوم تقدم السبب الذي هو التلف على المسبب الذي هو التملك رتبة ، والمفروض هنا خلاف ذلك ، لأن التلف والتملك قد حصلا في آن واحد .
( 1 ) تعليل لبعد تملك القابض المأخوذ بالمعاطاة حين التلف ، وقد عرفته عند قولنا : لعدم قابلية هذا النوع .
( 2 ) أي وإما أن يقال بتملك القابض للمأخوذ بالمعاطاة بعد تلفه فهذا أبعد من الأول والثاني ، وأعجب منهما ، لأن بعد التلف لا يبقى شيء حتى يكون قابلا للتملك والملكية فهو معدوم صرف لا وجود له .
فتحصل من مجموع ما ذكر أنه بناء على القاعدة الخامسة : من جعل التلف السماوي الذي هو التلف القهري من جانب مملكا للجانب الآخر :
أن تملك القابض للمأخوذ بالمعاطاة على ثلاثة أقسام .
( الأول ) : تملكه قبل التلف .
( الثاني ) : تملكه عند التلف وحينه وفي آن واحد .
( الثالث ) : تملكه بعد التلف .
وقد عرفت الإشكال في الأقسام الثلاثة :
وكلمة ( إن ) في قوله : إن ملك التالف شرطية ، وكلمة تلف فعل ماض فاعله القابض ، وكلمة التالف منصوبة على المفعولية ، والمراد من التالف هو المأخوذ بالمعاطاة ، وكلمة عجيب مرفوعة خبر للمبتدأ المحذوف وهي كلمة هو أي وهو عجيب
( 3 ) هذا من لوازم القاعدة الخامسة اى يلزم على ذلك بعد القول