تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
بعيد ، لعدم ( 1 ) ، قابليته حينئذ ، وبعده ( 2 ) ملك معدوم ، ومع ( 3 ) عدم الدخول في الملك يكون ملك الآخر بغير عوض .
شرح
وفي حينه وآن واحد من دون سبق من أحدهما على الآخر فهو بعيد أيضا لعدم قابلية هذا النوع من التلف للتمليك ، للزوم تقدم السبب الذي هو التلف على المسبب الذي هو التملك رتبة ، والمفروض هنا خلاف ذلك ، لأن التلف والتملك قد حصلا في آن واحد . ( 1 ) تعليل لبعد تملك القابض المأخوذ بالمعاطاة حين التلف ، وقد عرفته عند قولنا : لعدم قابلية هذا النوع . ( 2 ) أي وإما أن يقال بتملك القابض للمأخوذ بالمعاطاة بعد تلفه فهذا أبعد من الأول والثاني ، وأعجب منهما ، لأن بعد التلف لا يبقى شيء حتى يكون قابلا للتملك والملكية فهو معدوم صرف لا وجود له . فتحصل من مجموع ما ذكر أنه بناء على القاعدة الخامسة : من جعل التلف السماوي الذي هو التلف القهري من جانب مملكا للجانب الآخر : أن تملك القابض للمأخوذ بالمعاطاة على ثلاثة أقسام . ( الأول ) : تملكه قبل التلف . ( الثاني ) : تملكه عند التلف وحينه وفي آن واحد . ( الثالث ) : تملكه بعد التلف . وقد عرفت الإشكال في الأقسام الثلاثة : وكلمة ( إن ) في قوله : إن ملك التالف شرطية ، وكلمة تلف فعل ماض فاعله القابض ، وكلمة التالف منصوبة على المفعولية ، والمراد من التالف هو المأخوذ بالمعاطاة ، وكلمة عجيب مرفوعة خبر للمبتدأ المحذوف وهي كلمة هو أي وهو عجيب ( 3 ) هذا من لوازم القاعدة الخامسة اى يلزم على ذلك بعد القول