الناشئة عن المسامحة ، وقلة المبالاة في الدين مما لا يحصى في عباداتهم ومعاملاتهم وسياساتهم كما لا يخفى ( 1 )
ودعوى أنه لم يعلم من القائل بالإباحة جواز مثل هذه التصرفات المتوقفة على الملك كما يظهر من المحكي عن حواشي الشهيد على القواعد :
من منع إخراج المأخوذ بالمعاطاة في الخمس والزكاة ، وثمن الهدي ، وعدم جواز وطي الجارية المأخوذ بها ( 2 ) .
وقد صرح الشيخ رحمه اللّه بالأخير ( 3 ) في معاطاة الهدايا ، فيتوجه ( 4 )
شرح
إفادة المعاطاة التمليك بقوله في ص 105 : ولا يخلو عن قوة ، للسيرة المستمرة
( 1 ) ان كان المراد من السيرة سيرة المتشرعة كما استظهرناها بقولنا في الهامش 5 ص 105 المراد بالسيرة سيرة المتشرعة فلا مجال لهذا التحامل ، حيث إنهم متدينون وملتزمون بأحكام الاسلام لا يعصون اللّه عز وجل فيما امرهم به ، وما نهاهم عنه مهما بلغ الامر .
نعم لو كان المراد بها سيرة السوقة ومن لا يهمه أمر الدين ، ولا يبالي بما قيل أو يقال في حقه فيأتي ما ذكره الشيخ في حقهم .
والظاهر أن مراد الشيخ من السيرة سيرة أهل السوق ، وأهل المطامع والذين يقدمون المادة على كل شيء ، ولذا أفاد ما ذكر .
وهؤلاء كما أفاد في حقهم الشيخ لا يبالون عن كل شيء .
( 2 ) اي بالمعاطاة .
( 3 ) وهو عدم جواز وطي الجارية المأخوذة بالمعاطاة في كلامه المتقدم في ص 96
( 4 ) الفاء تفريع على ما افاده بقوله : ودعوى أنه لم يعلم .
وخلاصته أنه بناء على عدم العلم بكون القائل بالإباحة المجردة في المعاطاة يجوّز