تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

[ الاستدلال بحديث السلطنة والمناقشة فيه ]

وأما ( 1 ) قوله صلى اللّه عليه وآله : إن الناس مسلطون على أموالهم ( 2 ) فلا دلالة فيه على المدعى ، لأن ( 3 )
شرح
ومن الواضح أن المتعاطيين إذا قصدا التمليك نفذ البيع وصح . هذه هي الأدلة الثلاثة الدالة صريحا على المدعى : وهي إفادة المعاطاة الملكية كما افادها المحقق الكركي . ( 1 ) من هنا يريد الشيخ أن يرد على المستدل بالحديث النبوي المعروف إن الناس مسلطون على أموالهم . ونحن نذكر كيفية الاستدلال ثم نأتي بالرد . وخلاصتها أن التسلط الوارد في الحديث عام يشمل جميع أقسامه وأنواعه التي من جملتها تمليك زيد ماله لعمرو بالمعاطاة الواقعة بالفعل إزاء ما يعطيه عمرو له بالمعاطاة أيضا ، مع وجود جميع شرائط التعامل المعاطاتي من شرائط المتعاقدين والعوضين . فلو قلنا بعدم صحة المعاطاة ، وأنه لا يملك لزم تحديد سلطة الانسان وسلطنته على ماله ، وتضييق دائرة قدرته ، وحصرها في التعامل اللفظي . وهذا يتنافى مع العموم المذكور في الحديث . ( 2 ) ( بحار الأنوار ) الجزء 2 . ص 271 الحديث 7 . الطبعة الحديثة . ( 3 ) من هنا يقصد الشيخ الرد على المستدل بالحديث المذكور . وخلاصته أن العموم المذكور في الحديث إنما يدل على أنواع السلطنة وأقسامها : من حيث تصرف المالك في ملكه من حيث البيع ، وما شاكل ذلك من مصاديق التصرف . وأما دلالة الحديث على عموم سلطنة الانسان في ايقاع البيع بأي لفظ
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 109 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر