فمرادهم بالبيع المعاملة اللازمة ( 1 ) التي هو أحد العقود ، ولذا ( 2 ) صرح في الغنية بكون الايجاب والقبول من شرائط صحة البيع .
ودعوى أن البيع الفاسد عندهم ليس بيعا قد عرفت الحال فيها ( 3 )
[ الاستدلال بآية التجارة ]
ومما ذكرنا ( 4 ) : يظهر وجه التمسك بقوله تعالى :
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ( 5 )
شرح
في ص 79 يدل على ما قلناه الاجماع .
( 1 ) اي المراد من النفي نفي اللزوم ، لا نفي أصل البيعية .
( 2 ) أي ولأجل أن المراد من النفي نفي اللزوم ، لا نفي البيعية من رأسها .
( 3 ) حيث إن سيرة المتشرعة ، والاجماع من الفقهاء دلت على أن المعاطاة بيع ، وأن العرف العام والخاص يتعاملان معه تعامل البيع في ترتب آثار الملكية عليه .
( 4 ) وهو الحكم الوضعي الذي هو النفوذ والصحة المستفاد من الحلية المستفادة من الآية الكريمة .
( 5 ) وجه ظهور التمسك بالآية : أنه بعد القول بأن المعاطاة أحد أفراد البيع ومصاديقه ، ويجري فيه كل ما يجري في البيع من الشرائط يكون تجارة عن تراض فتشمله الآية الكريمة ، لأن التجارة في الآية مستثناة عن اكل المال بالباطل في قوله تعالى :وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ، حيث إن للاكل فردين :
فردا باطلا وهي التجارة عن غير تراض
وفردا غير باطل وهي التجارة عن تراض ومنها المعاطاة ، لأن معنى لا تأكلوا أموالكم لا تتملكوها فيما بينكم إلا بالتجارة .