تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
فمرادهم بالبيع المعاملة اللازمة ( 1 ) التي هو أحد العقود ، ولذا ( 2 ) صرح في الغنية بكون الايجاب والقبول من شرائط صحة البيع . ودعوى أن البيع الفاسد عندهم ليس بيعا قد عرفت الحال فيها ( 3 )

[ الاستدلال بآية التجارة ]

ومما ذكرنا ( 4 ) : يظهر وجه التمسك بقوله تعالى :
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ( 5 )
شرح
في ص 79 يدل على ما قلناه الاجماع . ( 1 ) اي المراد من النفي نفي اللزوم ، لا نفي أصل البيعية . ( 2 ) أي ولأجل أن المراد من النفي نفي اللزوم ، لا نفي البيعية من رأسها . ( 3 ) حيث إن سيرة المتشرعة ، والاجماع من الفقهاء دلت على أن المعاطاة بيع ، وأن العرف العام والخاص يتعاملان معه تعامل البيع في ترتب آثار الملكية عليه . ( 4 ) وهو الحكم الوضعي الذي هو النفوذ والصحة المستفاد من الحلية المستفادة من الآية الكريمة . ( 5 ) وجه ظهور التمسك بالآية : أنه بعد القول بأن المعاطاة أحد أفراد البيع ومصاديقه ، ويجري فيه كل ما يجري في البيع من الشرائط يكون تجارة عن تراض فتشمله الآية الكريمة ، لأن التجارة في الآية مستثناة عن اكل المال بالباطل في قوله تعالى :وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ، حيث إن للاكل فردين : فردا باطلا وهي التجارة عن غير تراض وفردا غير باطل وهي التجارة عن تراض ومنها المعاطاة ، لأن معنى لا تأكلوا أموالكم لا تتملكوها فيما بينكم إلا بالتجارة .