في اتيان الفعل قربة إلى اللّه ، ثم إذا عرض هذه النيابة الوجوب ( 1 ) بسبب الإجارة فالأجير غير متقرب في نيابته ، لأن الفرض عدم علمه أحيانا بكون النيابة راجحة شرعا يحصل بها التقرب ، لكنه متقرب بعد جعل نفسه نائبا عن غيره فهو متقرب ( 2 ) بوصف كونه بدلا ونائبا عن الغير فالتقرب يحصل للغير ( 3 ) .
فإن قلت ( 4 ) : الموجود في الخارج من الأجير ليس إلا الصلاة
شرح
( 1 ) برفع كلمة الوجوب ، بناء على أنه فاعل عرض ، وبنصب كلمة النيابة ، بناء على أنها مفعول عرض ، أي عرض الوجوب النيابة بسبب الإجارة ، فالنيابة صارت واجبة بسبب الإجارة .
( 2 ) أي النائب بواسطة الفعل الذي يأتيه عن المنوب عنه .
( 3 ) أي قهرا كما علمت آنفا
( 4 ) خلاصة إن قلت : أن الذي يصدر من الأجير في الخارج ويوجد منه هي الصلاة عن الميت لا غير فهي تقع متعلق الإجارة ومتعلق النيابة فمتعلق الإجارة والنيابة شيء واحد في الخارج وليسا شيئين متغايرين حتى يكون الأول وهي النيابة متعلقا للإجارة .
ويكون الثاني وهي الصلاة الخارجي موردا للقربة فالمتعلق فيهما متحد مصداقا في الخارج ، وإن كان متغايرا مفهوما .
فإن أمكن الإخلاص في هذا المتعلق المتحد الخارجي لم يكن هناك منافاة لاخذ الأجرة مع قصد الإخلاص كما ادعيت أنت وقلت بالمنافاة في قولك في ص 70 : فهو بوصف كونه مستحبا على المكلف لا يجوز أخذ الأجرة عليه إلى آخر قوله .
وإن لم يمكن الإخلاص في متعلق الإجارة لم يترتب على تلك الصلاة نفع للمنوب عنه يعود إليه كما قلت في ص 71 : وما يخرج بالإجارة -