وحينئذ ( 1 ) فإن كان حصول النفع المذكور منه ( 2 ) متوقفا على نية القربة لم يجز أخذ الأجرة عليه ( 3 ) كما إذا استأجر من يعيد صلاته ندبا ليقتدي به ، لأن المفروض بعد الإجارة عدم تحقق الإخلاص ( 4 ) ، والمفروض مع عدم تحقق الإخلاص : عدم حصول نفع منه ( 5 ) عائدا إلى المستأجر وما يخرج بالإجارة عن قابلية انتفاع المستأجر به لم يجز الاستيجار عليه .
ومن هذا القبيل ( 6 ) الاستيجار على العبادة للّه تعالى ،
شرح
( 1 ) أي وحين أن قلنا بعدم جواز أخذ الأجرة على المستحبات لمنافاة الأجرة للإخلاص المطلوب في كل أمر عبادي ، سواء أكان واجبا أم مستحبا .
ولا يخفى أن المستحب على قسمين : عبادي . وتوصلي كالواجب فما أفاده الشيخ : من عدم جواز أخذ الأجرة في المستحبات لا ينطبق إلا على التعبدي منها ، لمنافاة أخذ الأجرة مع الإخلاص المطلوب في العباديات
بخلاف التوصليات ، فإن أخذ الأجرة عليها لا ينافي الإخلاص .
وستأتي الإشارة إلى ما قلناه في قول الشيخ في ص 72 : وإن كان حصول النفع غير متوقف .
( 2 ) أي من هذا المستحب .
( 3 ) لمنافاة أخذ الأجرة مع قصد الإخلاص .
( 4 ) أي من المصلي الذي يعيد صلاته لأجل درك الجماعة والإعادة والجماعة من المستحبات الأكيدة التي حث الشرع على درك الثواب العظيم والأجر الجزيل منها .
( 5 ) أي من هذا العمل المستحب المستأجر .
( 6 ) أي ومن قبيل ما يخرج بالإجارة عن قابلية انتفاع المستأجر به الذي قلنا لا يجوز الاستيجار عليه .