أصالة ، لا نيابة ( 1 ) ، وإهداء ثوابها إلى المستأجر ، فإن ( 2 ) ثبوت الثواب للعامل موقوف على قصد الإخلاص المنفي مع الإجارة .
وإن كان ( 3 ) حصول النفع غير متوقف على الإخلاص جاز الاستيجار عليه كبناء المساجد ، وإعانة المحاويج ( 4 ) ، فإن من ( 5 ) بنى لغيره مسجدا عاد إلى الغير نفع بناء المسجد وهو ثوابه وإن لم يقصد البناء من عمله إلا أخذ الأجرة .
وكذا من استأجر غيره لإعانة المحاويج والمشي في حوائجهم فإن الماشي لا يقصد إلا الأجرة ، إلا أن نفع المشي عائد إلى المستأجر .
ومن هذا القبيل ( 6 ) استيجار الشخص للنيابة عنه في العبادات التي تقبل النيابة كالحج ( 7 ) والزيارة ،
شرح
( 1 ) كأن يقال لشخص : صل صلاة الليل لنفسك ولك علي مبلغ من الدراهم ثم اهد ثوابها الراجع لك إلى والدي .
( 2 ) تعليل لخروج العمل من الانتفاع بالإجارة .
( 3 ) هذا هو الشق الثاني للمستحب ، إذ شقه الأول قوله في ص 71 :
فإن كان حصول النفع المذكور منه .
( 4 ) بفتح الميم : جمع محتاج على غير القياس ، إذ قياس جمعه بالواو والنون وهو محتاجون ، لأنه صفة عاقل فجمعه على فواعيل خلاف القياس .
( 5 ) تعليل للمستحب الذي لم يتوقف حصول النفع فيه للغير على الإخلاص .
( 6 ) أي ومن قبيل أنه إذا كان حصول النفع غير متوقف على الإخلاص جاز الاستيجار عليه .
( 7 ) أي الحج المستحبي ، حيث كان الكلام في المستحبات ، وكذا الزيارة .