أما ما كان واجبا مشروطا ( 1 ) فليس بواجب قبل حصول الشرط ( 2 ) فتعلق الإجارة به قبله لا مانع منه ( 3 ) ، ولو كانت ( 4 ) هو الشرط في وجوبه ، فكل ما وجب كفاية : من حرف وصناعات لم تجب إلا بشرط العوض بإجارة ، أو جعالة ، أو نحوهما ( 5 ) فلا فرق بين وجوبها ( 6 ) العيني ، للانحصار ( 7 ) ، ووجوبها الكفائي ، لتأخير ( 8 ) الوجوب عنها وعدمه قبلها .
كما أن بذل الطعام والشراب للمضطر ( 9 ) إن بقي على الكفاية
شرح
( 1 ) كالصناعات التي يتوقف نظام العالم عليها ، حيث إنها مشروطة بالعوض كما عرفت آنفا .
( 2 ) أي هذا الواجب المشروط لا يكون واجبا قبل أن يحصل شرطه وهو العوض .
( 3 ) أي بهذا الواجب المشروط بالعوض قبل حصول الشرط وهو العوض .
( 4 ) أي ولو كانت الإجارة هو الشرط في وجوب هذا المشروط فإنه من قبل تحصيل الشرط وإن لم يكن واجبا .
( 5 ) كالهبة المعوضة ، والوصية .
( 6 ) أي بين وجوب الصناعات التي حصرت في شخص وتعينت عليها
( 7 ) تعليل لوجوب الصناعات العينية ، أي إنما صارت هذه الصناعات عينية لأجل انحصارها في الشخص ، وعدم وجود من يقوم بها .
( 8 ) تعليل لقوله : فلا مانع ، أي تعلق الإجارة بالواجب المشروط قبل حصول شرطه لا مانع منه ، لتأخر وجوب الصناعات عن الإجارة .
( 9 ) وهو الذي وقع في المخمصة والمجاعة .