حيث إن الظلم ( 1 ) محرم آخر غير الزنا ، بخلاف ما نحن فيه ( 2 )
مع أن ( 3 ) أصالة الصحة لا تثبت الموضوع : وهو كون لأرض خراجية .
إلا ( 4 ) أن يقال : إن المقصود ترتب آثار الاخذ الذي هو أقل فسادا : وهو حل تناوله من الآخذ وإن لم يثبت كون الأرض خراجية بحيث تترتب عليها آثار أخرى مثل وجوب دفع اجرة الأرض إلى حاكم الشرع ليصرفه في المصالح إذا فرض عدم السلطان الجائر .
ومثل حرمة التصرف فيه من دون دفع اجرة أصلا ، لا إلى الجائر ولا إلى حاكم الشرع .
شرح
( 1 ) وهو الزنا بالمرأة مكرها لها .
( 2 ) وهو القول بخراجية الأرض وعدمها .
( 3 ) هذا رد آخر على المنشأ الثاني للقول بخراجية الأرض
وخلاصته : أن حمل فعل السلطان وهو أخذ الخراج على الصحة لا يثبت الموضوع : وهو كون الأرض خراجية .
( 4 ) استدراك عما أفاده آنفا : من أن اجراء أصالة الصحة في المقام لا يثبت خراجية الأرض .
وخلاصته : أنه لو كان المراد من أصالة الصحة هو ترتب آثار الأخذ لمن يقع الخراج في يده : وهي حلية الأخذ له ، وجواز تصرفه فيها بأي نحو من الأنحاء ، وإن لم نقل بأن الأرض خراجية حتى ترتب عليه الآثار : من وجوب دفع اجرة الأرض إلى الحاكم الشرعي عند عدم وجود السلطان الجائر ، ومن حرمة التصرف فيما يأخذه من السلطان أن يقصد عدم دفع اجرة الأرض أصلا ، لا إلى السلطان ، ولا إلى الحاكم الشرعي :
أمكن القول بهذا الإجراء .