الخراجية دون غيرها ، مع ( 1 ) أنه لا دليل على وجوب حمل الفاسد على الأقل فسادا إذا لم يتعدد عنوان الفساد .
كما ( 2 ) لو دار الأمر بين الزنا مكرها للمرأة ، وبين الزنا برضائها
شرح
( 1 ) هذا اشكال آخر على القول بوجوب حمل الفاسد على الأقل فسادا كما أفيد في قوله في ص 345 : ودعوى أن أخذه الخراج .
خلاصته : أنه لا دليل على وجوب هذا الحمل إن لم يكن هناك تعدد عنوان الفساد ، فإنه إذا تعدد وجب الحمل على الأقل فسادا ، بخلاف ما إذا لم يوجد .
( 2 ) هذا تنظير لتعدد عنوان الفساد الموجب لحمله على الأقلية .
وخلاصته : أن الزنا بما هو زناء حرام وفيه مفاسد عظيمة دنيا وآخرة وقد عرفت هذه المفاسد في الجزء الثالث من المكاسب من طبعتنا الحديثة في ص 311 - 312 . فراجع .
فإذا دار الأمر بين الزنا بالمرأة مكرها لها ، وبين الزنا بها برضائها فلا شك أن الزنا بها برضاها أهون من الزنا بها مكرها لها ، لأقلية الفساد فيه ، حيث إن في الزنا مكرها لها يجتمع فسادان : الظلم : لكونها مكرهة ليست راضية ، والحرمة التكليفية .
بخلاف الزنا بها وهي راضية ، فإنه ليس فيه سوى الحرمة التكليفية وهو أخف من الأول ، فهنا قد تعدد العنوان واجتمع فسادان فاختلف حكمهما ، فان حكم الأول الجلد والقتل ، وحكم الثاني الجلد فقط إذا لم يكن الرجل ذا امرأة يتمكن من اتيانها ليلا ونهارا ، فإنه إذا كان كذلك وزنى بالمرأة وهي راضية يجلد ويرجم .
وهذا بخلاف ما نحن فيه وهو القول بكون الأرض خراجية أو ليست بخراجية ، فإنه ليس فيه تعدد العنوان ، واجتماع فسادين .