والتحقيق أن مستعمل الأرض بالزرع والغرس إن كان مختارا في استعمالها فمقاطعة ( 1 ) الخراج والمقاسمة باختياره ، واختيار الجائر فإذا تراضيا على شيء فهو الحق قليلا كان أو كثيرا .
وإن كان لا بدّ من استعمال الأرض ، لأنها كانت مزرعة له مدة سنين ويتضرر بالارتحال عن تلك القرية إلى غيرها ، فالمناط ما ذكر في المرسلة ( 2 ) من ( 3 ) عدم كون المضروب عليهم مضرا : بأن لا يبقى لهم بعد أداء الخراج ما يكون بإزاء ما انفقوا على الزرع من المال ، وبذلوا له من أبدانهم الأعمال .
[ السابع : ظاهر اطلاق الأصحاب أنه لا يشترط فيمن يصل إليه الخراج أن يكون مستحقا له ]
( السابع ) ( 4 ) : ظاهر اطلاق
شرح
- ولا يخفى أن ما يأخذه السلطان العادل لا يمكن أن يتمشى في كل الأعوام والسنين ، حيث إنها تختلف شدة ورخاء .
نعم إذا تساوت السنين من هذه الحيثية يصح ما أفاده الشيخ قدس سره
( 1 ) المراد من المقاطعة : هو تعيين الخراج بين الطرفين .
( 2 ) وهي مرسلة حماد بن عيسى المارة آنفا .
( 3 ) كلمة من بيانية لكلمة مناط في قوله : فالمناط .
( 4 ) أي الأمر السابع من الأمور التي قال الشيخ في ص 264 :
وينبغي التنبيه على أمور .
المقصود من التنبيه السابع : أنه لا اشكال في جواز الشراء ، وجميع المعاوضات من الجائر ومعه بالنسبة إلى الخراج والمقاسمة والزكوات وإن لم يكن المشتري والمعاوض مستحقا ، لعدم اعتبار الاستحقاق في المشتري والمعاوض ، ولا يعتبر كونه مصرفا للخراج والمقاسمة ، لدلالة اطلاقات الأخبار الواردة في الخراج والمقاسمة على ذلك .
وقد أشير إلى هذه المطلقات في صدر العنوان في ص 245 إلى 273 . -