نعم لو استعمل أحد الأرض قبل تعيين الأجرة ( 1 ) تعين عليه أجرة المثل وهي ( 2 ) مضبوطة عند أهل الخبرة .
وأما قبل العمل ( 3 ) فهو تابع لما يقع التراضي عليه .
ونسب ما ذكرناه ( 4 ) إلى ظاهر الأصحاب .
ويدل عليه ( 5 ) قول أبي الحسن عليه السلام في مرسلة حماد بن عيسى والأرضون التي اخذت عنوة بخيل ، أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها ويحييها ، ويقوم عليها على ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحق الخراج : النصف ، أو الثلث ، أو الثلثين على قدر ما يكون لهم صلاحا ولا يضرهم إلى آخر الحديث ( 6 ) .
شرح
- وقد ذكرنا هنا وفي ( اللمعة الدمشقية ) من طبعتنا الحديثة أنه إذا دار الأمر بين المرجع والخبر فمراعاة الخبر أولى كما في قوله تعالى :فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي.
وكما في قوله عز من قائل :فَذانِكَ بُرْهانانِمع أن المشار إليه في الآية الأولى : الشمس ، وفي الآية الثانية اليد والعصى ، ومن الواضح أن الشمس واليد والعصا مؤنثات مجازية .
لكن الخبر وهو ربي ، وبرهانان مذكران فروعي جانب الخبر .
( 1 ) أي قبل أن يراجع السلطان اقدم على الزراعة .
( 2 ) أي أجرة المثل معينة عند الخبراء .
( 3 ) وهو قبل الحرث ، ونثر البذر في الأرض ، فإنه متوقف على التراضي مع السلطان في قدر الخراج .
( 4 ) وهو أنه ليس للخراج قدر معين .
( 5 ) أي على ما ذكرناه : من أنه ليس للخراج قدّر معين .
( 6 ) ( وسائل الشيعة ) الجزء 11 ص 84 الباب 41 من أبواب -