المحقق الثاني ( 1 ) : من حرمة جحود الخراج والمقاسمة ، معللين ذلك ( 2 ) بأن ذلك حق عليه ، فإن الأنفال لا حق ولا اجرة في التصرف فيها .
وكذا ( 3 ) ما تقدم من التنقيح ، حيث ( 4 ) ذكر بعد دعوى الإجماع على الحكم : أن تصرف الجائر في الخراج والمقاسمة من قبيل تصرف الفضولي إذا أجاز المالك .
والإنصاف أن كلمات الأصحاب بعد التأمل في أطرافها ظاهرة
شرح
( 1 ) في قول المحقق الثاني في ص 270 : ما زلنا نسمع من كثير ممن عاصرناهم ولا سيما شيخنا الأعظم الشيخ علي بن هلال .
( 2 ) أي حرمة الجحود ، وحرمة المنع من اعطائها ، وحرمة التصرف فيها بغير اذن السلطان الجائر .
( 3 ) أي وكذا يظهر اختصاص الخراج بأراضي غير الأنفال من قول صاحب التنقيح في نقل الشيخ عنه في ص 243 : لأن الدليل على جواز شراء الثلاثة من الجائر .
وجه الظهور قول صاحب التنقيح في ص 243 : إذا انضم إليه اذن المالك ، حيث إن المراد من المالك المسلمون قاطبة ، لأن هذه الأراضي فتحت عنوة وقهرا فهي مشتركة بين المسلمين من دون فرق بينهم فيها فيحتاج التصرف فيها إلى إذن المالك ، فالجائر يكون أحد المتصرفين في هذه الأراضي فيحتاج تصرفه فيها إلى إذن المالك ، فهذه قرينة على أن المراد من الأراضي أراضي غير الأنفال ، لأن الأنفال ملك للإمام عليه السلام ، لا للمسلمين وقد أباحها لشيعته فلا يحتاج التصرف فيها إلى إذنه .
فالمحتاجة إلى الإذن هي الأراضي المفتوحة عنوة وقهرا ، لكونها للمسلمين .
( 4 ) هذا وجه الظهور وقد عرفته آنفا .