وهو ( 1 ) الذي يقتضيه نفي الحرج .
نعم ( 2 ) مقتضى بعض أدلتهم ، وبعض كلماتهم هو الاختصاص
شرح
- وآله قال : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ، وشهدت بذلك عائشة وحفصة ورجل من بني نضر يقال له : أوس بن الحدثان عند أبي بكر بأن رسول اللّه قال : لا أورث « 1 » .
( 1 ) أي حل الخراج والمقاسمة من هذه الأراضي التي يعتقدها الجائر أراضي خراجية هو مقتضى نفي الحرج في قوله تعالى :وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ، لأنه لو قلنا بعدم جواز إعطاء الخراج والمقاسمة والزكوات من هذه الأراضي التي هي من الأنفال عندنا وقد أباحها لشيعتهم أئمتهم صلوات اللّه عليهم أجمعين : لاستلزم العسر والحرج ، لان الجائر عند امتناعنا عن الإعطاء له يمنعنا عن الزراعة فإذا منعنا عن الزراعة اختل النظام فيلزم العسر والحرج المنفيين بالآية الكريمة .
( 2 ) استدراك عما أفاده آنفا : من أن المراد من الاخبار واطلاق الأصحاب حل الخراج والمقاسمة على الأراضي التي يعتقدها الجائر أراضي خراجية وإن كانت هي أراضي الأنفال عندنا .
وخلاصة الاستدراك : أن مقتضى بعض أدلة الأصحاب ، وبعض كلماتهم على حل الخراج والمقاسمة : هو كون الخراج والمقاسمة والزكوات مختصة بغير أراضي الأنفال ، وأما هي فلا تشملها .
ولا يعلم أن هذا المقتضى بالفتح هل هو مقصود لبعض الفقهاء الذين ذكرهم الشيخ ، أو لا ؟
هامش
( 1 ) ( الدرة البيضاء ) في شرح خطبة ( الزهراء ) سلام اللّه عليها ص 3 - 4 .