وليست الأنفال كذلك ( 1 ) ، لكونها مباحة للشيعة .
نعم لو قلنا : بأن غيرهم ( 2 ) يجب عليه اجرة الأرض كما لا يبعد :
أمكن تحليل ما يأخذه منهم ( 3 ) الجائر بالدليل المذكور ( 4 ) لو تم .
ومما يظهر منه الاختصاص ( 5 ) ما تقدم من الشهيد ( 6 ) ، ومشايخ
شرح
( 1 ) حيث إن الأنفال أبيحت للشيعة من قبل ( أئمة أهل البيت ) عليهم السلام ، فإنها من ممتلكاتهم ومختصاتهم فلا يترتب على الشيعة حق في استعمال تلك الأراضي .
ويمكن أن يقال : إن السلطان الجائر المدعي للخلافة امام ادعائي قد أجازه ( الإمام المعصوم ) عليه السلام في تصرفاته في الأرض حسب دعواه فهو يرى أن الأنفال من حقوقه فيشملها إجازة الإمام عليه السلام .
فما يأخذه من الخراج من أراضي الأنفال مشمولة لاجازته عليه السلام .
( 2 ) أي غير ( الشيعة الإمامية ) من الفرق الأخرى الذين لم تبح ( أئمة أهل البيت ) لهم تلك الأراضي يجب عليهم دفع اجرة أراضي الأنفال .
( 3 ) أي ما يأخذه السلطان الجائر من غير الشيعة الإمامية .
( 4 ) وهو دليل العلامة في قول الشيخ في ص 305 : فإن العلامة قد استدل في كتبه على حل الخراج والمقاسمة والزكوات : بأن هذا مال لا يملكه المالك
وأما عدم تمامية دليل العلامة فلوجود الخلل الموجود فيه ، وقد أشرنا إلى ذلك الخلل في ص 305 .
( 5 ) أي اختصاص الخراج والمقاسمة والزكوات بأراضي غير الأنفال
( 6 ) عند نقله عنه في ص 271 : وذكر الأصحاب أنه لا يجوز لأحد جحدها ولا منعها ، ولا التصرف فيها بغير اذنه ، بل ادعى بعضهم الاتفاق عليه .