تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
بالأصول والقواعد ، وتخصيص ( 1 ) ما دل على المنع عن الركون إليهم والانقياد لهم .

[ الثالث : أن ظاهر الأخبار وإطلاق الأصحاب حل الخراج والمقاسمة المأخوذين من الأراضي التي يعتقد الجائر كونها خراجية ]

( الثالث ) ( 2 ) : أن ظاهر ،
شرح
( 1 ) بالجر عطفا على مجرور ( الباء الجارة ) في قوله : بالأصول أي وفي قطع الحكم المذكور بتخصيص ما دل . مقصود الشيخ من هذه العبارة أنه مما لا شك فيه أن الركون إلى الظالم والاعتماد عليه حرام ، لقوله تعالى :وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُهود : الآية 114 . والمراد من الركون هنا هي تهيئة الأسباب الموجبة لتقوية الظالم وشوكته وسلطته ، ومن البديهي أن إعطاء المال إلى السلطان الجائر من أقوى عوامل تقويته وشوكته فيكون الإعطاء حراما بنحو العموم . لكن خرج عن تحت هذا العموم إعطاء الخراج والمقاسمة والزكوات بموجب تلك الأخبار المذكورة فيخصص هذا العموم بتلك الأخبار . إلا أن الأخبار لا تخصص إلا القدر المتيقن : وهو المكلف المطيع لأحكام السلطان وقوانينه . وأما العاصي الطاغي فلا تشمله الأخبار المذكورة ، ويكون داخلا تحت عموم آية ولا تركنوا إلى الذين ظلموا . فعلى ضوء ما ذكرناه لك ظهر أن الأصول القطعية والقواعد الفقهية المسلمة الآمرة بعدم جواز التصرف في أموال الناس إلا بطيب أنفسهم لا تقاوم بتلك الأخبار إلا بمقدار المتيقن منها : وهو المكلف المطيع وما عداه خارج عن تحتها . ( 2 ) أي الأمر الثالث من الأمور التي قالها الشيخ في ص 264 وينبغي التنبيه على أمور .