المستقرة عليهم : من معاملاتهم وصدقاتهم الواجبة ( 1 ) عليهم ، ولا بين ما علم المظلوم فيه تفصيلا ، وبين ما لم يعلم ، فإنك إذا تتبعت أحوال الظلمة
وجدت ما استقر في ذممهم من جهة المعاوضات والمداينات مطلقا ( 2 ) أو من جهة خصوص أشخاص معلومين تفصيلا ، أو مشتبهين في محصور كافيا ( 3 ) في استغراق تركتهم المانع ( 4 ) من التصرف فيها ( 5 ) بالوصية أو الإرث .
وبالجملة فالتمسك بالسيرة المذكورة ( 6 ) أوهن من دعوى عدم الانصراف ( 7 ) السابقة ، فالخروج بها ( 8 ) عن القواعد المنصوصة المجمع
شرح
( 1 ) كالزكوات .
( 2 ) بأن لم يكن الأشخاص معلومين .
( 3 ) مفعول ثان لقوله : وجدت ، ومفعوله الأول : ( ما الموصولة ) في قوله : ما استقر ، أي وجدت ما استقر في ذمم الظلمة من الدين كافية في استغراق تركتهم ، ولن تصل التوبة إلى الوصايا والمواريث ، إذ لهم من حقوق الناس ما لا يعلمه غير اللّه عز وجل .
( 4 ) صفة لكلمة استغراق في قوله : كافيا في استغراق .
( 5 ) أي في تركتهم .
( 6 ) كما أفاده ( الشيخ جعفر كاشف الغطاء ) في قوله في ص 235 :
وللسيرة المأخوذة .
( 7 ) كما ادعاه ( الشيخ كاشف الغطاء ) في قوله في ص 235 : لعدم انصراف الدين إليه
( 8 ) أي الخروج عن القواعد المنصوصة بسبب السيرة المدعاة الناشئة عن عدم مبالاة المسلمين في أمورهم وتصرفاتهم مع وجود الاجماع على العمل بتلك القواعد المنصوصة : وهي الآيات الكريمة ، على وجوب أداء -