هو التخيير بين الصدقة والدفع إلى الحاكم ، فلكل منهما ( 1 ) الولاية .
ويشكل ( 2 ) بظهور النص في تعيين الصدقة .
نعم يجوز الدفع إليه ( 3 ) من حيث ولايته على مستحقي الصدقة وكونه ( 4 ) أعرف بمواقعها .
ويمكن أن يقال : إن أخبار التصدق واردة في مقام اذن الإمام بالصدقة ( 5 ) ،
شرح
- الأخبار الآمرة بوجوب التصدق في المال الذي جاء من قبل الظالم بغير الوديعة : هو التخيير بين الصدقة ، وبين دفعه إلى الحاكم الشرعي .
( 1 ) أي لكل من الحاكم الشرعي ، ولمن وصله المال من الظالم أو الغاصب الولاية على هذا المال ولاية مستقلة في عرض ولاية الفقيه في خصوص إعطاء هذا المال صدقة عن صاحبه ، وإن كانت ولاية الفقيه أوسع شمولا من ولاية من وصله المال من الظالم ، لأن ولاية هذا دائرتها ضيقة ، ومختصة على هذا المال فحسب ، بخلاف ولاية الفقيه .
( 2 ) أي التخيير بين الصدقة ، وبين الدفع إلى الحاكم مشكل ، مع ورود النص بتعين الصدقة عن صاحب المال كما في الأخبار المذكورة .
( 3 ) أي إلى الحاكم : من حيث إنه ولي مستحق الصدقة فيده يده والايصال إليه ايصال إلى مستحق الصدقة .
( 4 ) بالجر عطفا على المضاف إليه في قوله : من حيث ولايته ، أي ومن حيث كون الحاكم الشرعي أعرف وأبصر بمواقع الصدقة من حيث توزيعها على مستحقيها ، فهو دليل ثان لجواز دفع المال إلى الحاكم لأجل أن يتصدق به عن صاحبه ، فاعطاؤه له لأجل هذا لا غير .
( 5 ) حاصل هذا أن هذه الأخبار واردة في الاذن بالصدقة من قبل الإمام عليه السلام ، لا أنها متعينة للصدقة .