والتصدق .
وقد يقال : إن مقتضى الجمع بينه ( 1 ) ، وبين دليل ولاية الحاكم ( 2 )
شرح
- يكون تصرفا في مال الغير من دون اذنه ، والمفروض بناء على هذا القول لا يوجد اذن من الشارع فيكون محظور الإمساك أشد من محظور التصدق لأن التصدق فيه اذن من قبل الشارع ، وإن كان المتصدق ضامنا لو جاء المالك ولم يرض بالصدقة .
( 1 ) أي بين دليل التصدق وهي الأخبار المذكورة الآمرة بوجوب التصدق عن صاحب المال .
( 2 ) وهي مقبولة ( عمر بن حنظلة ) قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين ، أو ميراث فتحا كما إلى السلطان ، أو إلى القضاة أيحل ذلك ؟
فقال عليه السلام : من تحاكم إلى الطاغوت فحكم له فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقه ثابتا ، لأنه أخذ بحكم الطاغوت وقد أمر اللّه عز وجل أن يكفر بها .
قلت : كيف يصنعان ؟
قال : انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما ، فاني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما بحكم اللّه استخف ، وعلينا ردّ ، والراد علينا راد على اللّه ، وهو على حد الشرك باللّه عز وجل .
( التهذيب ) . الجزء 6 . ص 218 الحديث 6 . الباب 87 من كتاب القضايا والأحكام .
فالجمع بين هذه المقبولة الآمرة بالرجوع في الحوادث إلى حكام الشريعة ومنها : اللقطة ، والمال المجهول المالك ، وأضرابهما ، وغيرها من الأخبار الواردة في الرجوع إلى حكام الشريعة في الحوادث الواقعة ، وبين تلك -