نعم ( 1 ) يظهر من بعض الروايات أن مجهول المالك مال الإمام عليه السلام كرواية داود بن أبي يزيد عن أبي عبد اللّه قال : قال له رجل : إني قد أصبت مالا ، وإني قد خفت فيه على نفسي فلو أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلصت منه .
فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : لو أصبته كنت تدفعه إليه .
فقال : اي واللّه .
فقال عليه السلام : فأنا ، واللّه ما له صاحب غيري .
قال ( 2 ) : فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره .
قال : فحلف .
قال : فاذهب فاقسمه بين إخوانك ولك الأمن مما خفت فيه .
قال : فقسمته بين إخواني ( 3 ) . هذا ( 4 ) .
وأما ( 5 ) ما ذكرناه في وجه التصدق : من أنه احسان ، وأنه أقرب
شرح
( 1 ) استدراك عما أفاده : عن الصدقة بقوله : ثم الحكم بالصدقة هو المشهور فيما نحن فيه أعني جوائز الظالم ، وأفاد أن التصدق هو الخروج عن المأزق .
( 2 ) أي الراوي قال : إن الامام استحلف السائل عن الأموال التي في يده .
( 3 ) راجع ( فروع الكافي ) . الجزء 5 . ص 138 . الحديث 7 من كتاب المعيشة .
( 4 ) أي خذ ما تلوناه عليك في باب جوائز الظالم من أقوال الفقهاء فيها حسب الأخبار الواردة في المقام ، وقد ذكرناها لك .
( 5 ) من هنا يروم الشيخ أن يهدم بعض المؤيدات التي ذكرها لمرسلة ( ابن إدريس ) الآمرة بالتصدق .