ويحتمل غير بعيد عدم وجوب الفحص ، لإطلاق غير واحد من الأخبار ( 1 ) .
ثم إن المناط ( 2 ) صدق اشتغال الرجل بالفحص نظير ما ذكروه في تعريف اللقطة .
ولو احتاج الفحص إلى بذل مال كأجرة دلال صائح ( 3 ) عليه فالظاهر عدم وجوبه على الواجد ، بل يتولاه ( 4 ) الحاكم ولاية عن صاحبه ويخرج ( 5 ) عن العين اجرة الدلال ، ثم يتصدق بالباقي إن لم يوجد صاحبه .
شرح
( 1 ) راجع ( وسائل الشيعة ) . الجزء 12 . ص 144 . الحديث 1 الباب 47 ، فإن قوله عليه السلام في المصدر : ومن لم تعرف تصدقت به مطلق غير مقيد بالفحص .
( 2 ) أي المدار في الفحص ومقداره هنا هو المدار الذي ذكره العلماء في وجوب الفحص في اللقطة حولا كاملا ، لا أنه يشتغل بالفحص آناء الليل ، وأطراف النهار ، لأن هذا مستلزم للعسر والحرج المنفيين في الاسلام .
( 3 ) اسم فاعل من صاح يصيح وزان باع يبيع أجوف يائي معناه التصويت بصوت عال
( 4 ) أي يتول بذل المال في سبيل الصائح الحاكم الشرعي : بمعنى أنه يعين الدلال من دون أن يباشره آخذ المال .
( 5 ) بصيغة المعلوم من باب الإفعال ، أي الحاكم الشرعي هو الذي يخرج اجرة الدلال عن العين التي امر بالنداء عليها .
ولا يخفى أن النداء على العين بواسطة الدلال كان متعارفا في العصور السابقة .
وفي عصرنا الحاضر توجد وسائط أخرى أهم وأنفع من وسائط السابقين وهي : ( الجرائد والمجلات والراديوات ومكبرات الصوت محليا ) .