ثم لو ادعاه ( 1 ) مدع ففي سماع قول من يدعيه مطلقا ( 2 ) ، لأنه ( 3 ) لا معارض له .
أو مع الوصف ( 4 ) ، تنزيلا ( 5 ) له منزلة اللقطة ، أو يعتبر الثبوت ( 6 ) شرعا ، للأصل ( 7 ) : وجوه .
شرح
( 1 ) أي حينما كان الآخذ يفحص عن صاحب المال ، أو عن شخص ادعى أن المال لي .
( 2 ) أي من دون بينة ، أو توصيف من المدعي للمال الذي يدعيه
( 3 ) هذا التعليلي لسماع قول المدعي مطلقا .
( 4 ) أي أو مع توصيف المدعي للمال وصفا يرفع الجهالة به ، بحيث يطمئن القلب ، ويسكن الفؤاد فحينئذ يقبل قول المدعي فيدفع المال إليه .
( 5 ) منصوب على المفعول لأجله فهو تعليل لتوصيف المال وصفا يرفع الجهالة ، أي فينزل هذا المال الذي تبين ملكا للغير منزلة اللقطة :
من حيث كونه مجهول المالك لا يدرى صاحبه فلا بد من توصيفه وصفا يرفع الجهالة .
( 6 ) أي ثبوت هذا المال للمدعي .
وطريق ثبوته له أن يرفع أمره إلى الحاكم الشرعي ثم يحضر الحاكم المدعي فيتحاكمان عنده فيجري عليهما أصول المحاكمات الشرعية : من البينة واليمين ، ورد اليمين .
( 7 ) المراد من الأصل الاشتغال ، حيث اشتغلت ذمة حامل المال بوجوب حفظه حتى يثبت مالكه فلا يعطى لمدعيه بمجرد الادعاء وعدم المعارض ، ولا بمجرد توصيفه له .
ويمكن ارجاع الأصل إلى الاستصحاب ، لأن حفظ المال قبل الادعاء كان واجبا عليه فبعد الادعاء نشك في رفعه عنه ، فنجري الاستصحاب .