التخلية ، إلا أن يدعى أنها ( 1 ) في مقام حرمة الحبس ، ووجوب التمكين ( 2 ) لا تكليف الأمين بالإقباض ( 3 ) .
ومن هنا ( 4 ) ذكر غير واحد كما عن التذكرة والمسالك وجامع المقاصد :
أن المراد برد الأمانة رفع اليد عنها ، والتخلية بينه وبينها ( 5 ) .
وعلى هذا ( 6 ) فيشكل حملها ( 7 ) إليه ، لأنه تصرف لم يؤذن ( 8 ) فيه إلا إذا كان الحمل مساويا لمكانه الموجود فيه ، أو أحفظ ، فإن الظاهر ( 9 ) جواز نقل الأمانة الشرعية من مكان إلى ما لا يكون أدون من الأول في الحفظ
ولو جهل ( 10 ) صاحبه وجب الفحص مع الإمكان ، لتوقف الأداء
شرح
( 1 ) أي أدلة وجوب رد الأمانات .
( 2 ) وهو وجوب تسليط المالك على ماله كما قلنا .
( 3 ) وهو التسليم للمالك يدا بيد .
( 4 ) أي ومن أن قلنا : إن ظاهر أدلة وجوب رد الأمانة وأدائها إلى صاحبها
( 5 ) بأن يتمكن المالك من الوصول إليها إلى حين أن يقبضها .
( 6 ) أي وبناء على أن المراد من رد الأمانة هو رفع اليد عنها والتخلية بينه وبينها .
( 7 ) أي حمل الأمانة إلى مالكها إذا كان الحمل يوجب الخطر في الأمانة .
( 8 ) بصيغة المجهول ونائب فاعله الشارع المقدس ، أي هذا التصرف غير مأذون من قبله .
( 9 ) أي الظاهر من هذا الاستثناء وهو قوله : إلا إذا كان الحمل .
ولا يخفى أنه ربما يجب حمل الأمانة ونقلها إلى صاحبها إذا كانت التخلية متوقفة على النقل ولم يكن هناك خطر في نقلها .
( 10 ) أي آخذ المال من الجائر مع علمه التفصيلي بكون المال حراما .