تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
التخلية ، إلا أن يدعى أنها ( 1 ) في مقام حرمة الحبس ، ووجوب التمكين ( 2 ) لا تكليف الأمين بالإقباض ( 3 ) . ومن هنا ( 4 ) ذكر غير واحد كما عن التذكرة والمسالك وجامع المقاصد : أن المراد برد الأمانة رفع اليد عنها ، والتخلية بينه وبينها ( 5 ) . وعلى هذا ( 6 ) فيشكل حملها ( 7 ) إليه ، لأنه تصرف لم يؤذن ( 8 ) فيه إلا إذا كان الحمل مساويا لمكانه الموجود فيه ، أو أحفظ ، فإن الظاهر ( 9 ) جواز نقل الأمانة الشرعية من مكان إلى ما لا يكون أدون من الأول في الحفظ ولو جهل ( 10 ) صاحبه وجب الفحص مع الإمكان ، لتوقف الأداء
شرح
( 1 ) أي أدلة وجوب رد الأمانات . ( 2 ) وهو وجوب تسليط المالك على ماله كما قلنا . ( 3 ) وهو التسليم للمالك يدا بيد . ( 4 ) أي ومن أن قلنا : إن ظاهر أدلة وجوب رد الأمانة وأدائها إلى صاحبها ( 5 ) بأن يتمكن المالك من الوصول إليها إلى حين أن يقبضها . ( 6 ) أي وبناء على أن المراد من رد الأمانة هو رفع اليد عنها والتخلية بينه وبينها . ( 7 ) أي حمل الأمانة إلى مالكها إذا كان الحمل يوجب الخطر في الأمانة . ( 8 ) بصيغة المجهول ونائب فاعله الشارع المقدس ، أي هذا التصرف غير مأذون من قبله . ( 9 ) أي الظاهر من هذا الاستثناء وهو قوله : إلا إذا كان الحمل . ولا يخفى أنه ربما يجب حمل الأمانة ونقلها إلى صاحبها إذا كانت التخلية متوقفة على النقل ولم يكن هناك خطر في نقلها . ( 10 ) أي آخذ المال من الجائر مع علمه التفصيلي بكون المال حراما .